أنبيائه ، وأُنظر إلى اختيار الوصي وكونه على نسق اختيار النّبي ، أُنظر كيف أوحى اللّه إلى نبيه أن يزوجه ويتخذه وصياً ، وأُنظر هل كانت خلفاء الأنبياء من قبل إلاّ أوصياءهم " . - " ؟ ! " . - " وهل يجوز تأخير خيرة اللّه من عباده ووصي سيد أنبيائه ، وتقديم غيره عليه ، وهل يصح لأحد أن يتولى الحكم عليه ، فيجعله من سوقته ورعاياه ؟ " . جعلتني هذه الأسئلة أطّرح في دوامة هائلة . . تصورت أنه ليس بميسوري الفكاك من ربقتها أبداً . . بينما أخذ صوته يتدفق أكثر فأكثر ويتعاظم في ذاكرتي ورأسي : - " . . وهل يمكن عقلاً أن تكون طاعة ذلك المتولى واجبة على هذا الذي اختاره اللّه كما أختار نبيه ؟ " . - " بدهتني أسئلة كثيرة تجاوزت حدود استفسارات رفيقي الاستنكارية . . حتّى صرت أكره ما سلف من أيامي . . كيف تقضت وأنا لم أكن أُفكر مثلما أُفكر اليوم ! " . - " . . وكيف يختاره اللّه ورسوله ثُمّ نحن نختار غيره * ( وَما كانَ لِمُؤْمِن وَلا مُؤْمِنَة إِذا قَضَى اللّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ) * " . - " وإذن فالطاعة للّه وحده ، وما كان خارج حدود هذا فهو يخرج إلى حدود الشيطان . . ( قلت ذلك في نفسي وأنا أحاول أن أراجع حساباتي جميعاً . . بل قررت كذلك ) " . - " . . وقد تضافرت الروايات أن أهل النفاق والحسد والتنافس لما علموا أنّ