responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 258


- " أجل ، إنّهم يريدون أن يجعلوا لمعاوية حق وراثة النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتولّي سلطانه ، وهو عدوّه الألدّ ، إنّهم يريدون أن يجعلوا من أبي سفيان شخصية إسلامية تتفانى في نصرة الدين ، وهو الذي لا يجهل أحد حاله " .
- " ربما يثير هذا الكلام البعض ؟ " .
- " وأنت ؟ " .
- " إنّما أنا باحث عن الحقيقة ، وليس لي أن أجرأ وأتعرض لما تقدمه لي لأني قد وصلت إلى مرحلة ، لا يسعدني أبداً النظر إلى الوراء ! " .
- " ومن هذا وذاك فإن قبول مثل هذه الأُمور تحتاج إلى قوة تسيطر على العقل ، وتطفئ شعلته ، ولا يستبعد ما للمال من عوامل مؤثرة ، فهي في الواقع أقوى من السيف ، ولذلك أصبحت لتلك المفتريات أثرها ، وطالعها الخاص ، وإذا بمعاوية تحاك له أحاديث المدح ، فيصبح ( أمين هذه الأُمّة ) وخصماً لأمير المؤمنين على بن أبي طالب حتّى عد علي بن أبي طالب ذلك من أعظم مصائبه فقال : أنزلني الدهر حتّى قيل علي ومعاوية " .
- " علي بن أبي طالب قال ذلك ؟ " .
- " أجل خليفة المسلمين الراشد وخليفتهم الرابع الذي لم يقم له المسلمين أيّما أهمية ، ولو سبّ أيّما خليفة من الخلفاء الثلاثة على المنابر كما سبّ وشتم علي بن أبي طالب لوقع الحابل بالنابل . . والآن حينما يتم التعرض لتاريخ معاوية وأنه قد أجرى سنة سبّ وشتم الخليفة الراشد الرابع . لم يكن من أحد أن يحرك ساكناً ولا حتّى قلماً أو مبضع فكر يجس في خلاله منطق الضمير الإسلامي ، ويحرك عبره سكنات الحس الإنساني . . بل يمكن أن يصبح الحديث عن معاوية والتطرق إليه ، يلحق السوء بمبادئ الإسلام وشرف وعزة الحكم الإلهي في

258

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 258
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست