الجو ، فكان نصيب أبي ذر التبعيد عن دار الهجرة ، وموته وحيداً بالربذة " . - " وهل استطاع معاوية ايقاف فعل الآثار التي ترتبت على نشاطات أبي ذر الحركية ؟ " . - " لم يقض معاوية على تلك الحركة الاصلاحية التي قام بها أبو ذر ، بل توسعت بصورة أرغمته على إثارة العصبية بين القبائل ، وبث روح التفرقة بين الناس ، وبذل كُلّ ما في وسعه في مقابلة علي وأنصاره كما تقدم " . - " والكوفة . . كيف كان دورها مع هذه الأحداث والأزمنة ؟ " . - " لقد كان للكوفة التي هي أهم مراكز الإسلام ويعترف الأمويون بخطرها على الدولة ، أن تقف موقف المعارضة والانكار للأوضاع الشاذة التي ارتكبها ولاة الأمر ويترأس المعارضة الصحابي الجليل حجر بن عدي خلصاء أصحابه ، فقاموا يطالبون بالحق ، وينتصرون للعدل ، يتألمون لهجر تعاليم الإسلام والخروج على نظامه المقدس ، وينبهون الأمويين على تلك الأخطاء التي ارتكبوها ، والمخالفة لأحكام الإسلام بصورة واضحة بما لا مجال للدفاع عنهم " . - " وكيف كان موقف الولاة الأمويين ؟ " . - " فكان موقف أُمراء الأمويين في الكوفة كالمغيرة بن شعبة موقف تريث وتأنيب واستعمال طرق الإقناع لزعماء هذه الحركة عسى أن يتحولوا عن هذا الرأي ، ويسالموا معاوية ويكونوا في جملة المؤيدين لسياسته ، ولكن الأمر يزداد شدة يوماً بعد يوم ، ويكثر الناقمون " . - " مثال على ذلك ؟ " . - " وبالأخص عندما أعلن الوالي زياد بن سمية على المنبر الزام الناس