يفارق ، أو يخالف المذهب الذي ذهب إليه جده وأبيه من قبله ، أو نحاه علي بن أبي طالب ، أو انتهج نهجه من قبل " . وما كان كُلّ هذا التفكير ليعلن لديّ عن استبصاري ووضوح ميلي إلى التشيع وأهله ، إلاّ أني صرت أدرس التاريخ ، وأقرأه بإذن . . ربما وعت ( ومن دون أيّما غرور ) الأُمور وتبصرت في المسائل أكثر من أذان كُلّ من وجدتهم حولي ، وربما أدهشتني نفسي أنا الذي خلت نفسي بأنّها صارت تفهم أكثر من أفهام الشيعة أنفسهم ، أو أن تصارع حرب الأفكار والنفس ولاكثر مما جعل تتصارع في خضم وتحتدم في غمارها كُلّ من عقول المستبصرين من حولي . . حيث كان قد تحدث إليّ عمر بن الحاج أحمد الدباغ الذي كان قد استبصر قبل خالد وسلام وطلال . قال عمر : - " ما رأيك بمذهب أهل البيت " . لم أجب وانتظرت منه أن يحكي لي عنه . . فقال ، من بعد أن فهم لحن نظراتي ووجهة سلوكي : - " هو مذهب أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً " . - " وهو أقدم المذاهب نشأة أليس كذلك ؟ " . - " . . وأقواها عاملاً ، يستمد تعاليمه من الينبوع الإسلامي الفياض : القرآن الكريم وسنة نبيه " . اعتدل في جلسته ، وأنشأ يتابع الحديث : - " وقد غرس النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذرته ووجه الناس إليه بتعاليمه وارشاداته ،