responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 246


الناس بتقليدهم . . فمن كانوا يقلدون هؤلاء ومِن قبل يا ترى ؟ . . وهل يعد تعبّد الناس الذين سبقت أزمنتهم أزمنة أئمة المذاهب الأربعة ( فيما لو اعتقدنا بأنّ عدم تقليد أحد هؤلاء الأئمة غير جائز ) لم يكن سليماً ، أو لم يكن صحيحاً . . إن قلت لأصحابي إنّ الناس كانوا قد اكتفوا بمن كان موجوداً في عهد الخلفاء الراشدين ، فهل كان لهم أن يعينوا لنا بمن اكتفوا . . وهل كان لهم أن يشخصوا لنا لِمَ لم يستمر مثل هذا الاكتفاء . . فإن انتفى فيما بعد ، فما كان له إلاّ أن ينتفي فيما سبق . . لأنّ لمثل ذلك أن يطلق عليه قاعدة لا تقبل التوالي ولا التواصل . . غير أن الإسلام ما كان ليقبل إلاّ التواصل وعلى المدى وإلاّ لساخت الأرض بمن فيها . . لأنّه لو خليت لقلبت ! وهل كان للبشرية المسلمة أن تكتفي كذلك في عهد الأمويين . . ، وإن عبرنا عن ذلك بالاثبات ، فمن كان هؤلاء الذين يكتفي بهم البشر آنذاك ؟ ! كذلك ، ما كان لينفي هذا الاثبات إلاّ كُلّ حادث كان له أن يحصل ويستجد في العصور العباسية مما له أن يمثل عدم الاكتفاء . . مع أن خطوط هذا الأخير وحسب ما يمكن أن يعنيها من يعتقد بها كان لها أن تتواصل ، . . فلماذا يعرض عنها الخلفاء العباسيون وينشدون سياسة إحداث فقهاء جدد ؟ ! وصناعة علماء لم يسمع بهم أحد من قبل ؟ وإن عبرنا عن ضرورة احتياجات الناس الملحّة وذلك لتعاظم ظروف الزمان ، واختلاط الدهور ، وانبساط المستحدثات من المسائل وكثرة الفتوحات وحاجة الأمصار والأعمال الجديدة إلى تدوين لقوانين الشرع وأحوال الدين ، كيما يتبصر بها ذوي النهى والحجى ، ويعقلها أصحاب الأذهان ، ويفهم ظاهرها عوام الناس وعموم البشر والعباد من خلق الرحمن . . فكان لي أن أتسأل عندها ، فهل كان الناس ومن قبل يتعبدون ومن دون تقليد ، وإن كانوا يقلدون

246

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 246
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست