- " أجل ، فأمّا الثالثة ، فإنّ ما يظهر من الآية عند اطلاقها وصف : أُولي الأمر ، هو فعلية هذا الوصف ، مع أنّ علياً ( عليه السلام ) لم يكن في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولي الأمر فعلاً " . - " والإجابة عليها ؟ " . - " أما الإجابة على هذه الشبهة ، فهي تكمن في ملاحظة إثبات الآية الشريفة للولاية بلفظ المفرد ( وليّكم ) للّه تعالى ولرسوله ولمن يليه ، وذلك يعني أنّ هناك ولاية أصيلة واحدة هي للّه تعالى ، أما ولاية الرسول وأُولي الأمر من الأُمّة فهي من توابع تلك الولاية الإلهية ، ومع هذا فتكفي أن تكون الولاية الأصيلة فعلية " . - " وكيف لنا أن نستظهر الفعلية ؟ " . - " إننا ، وإنّما نستظهر الفعلية فيما إذا كان الحكم قد جيء به على نحو القضية الخارجية ، أي يراد اثباته لموضوع خارجي متحقق بعينه فعلاً . أما لو كان الحكم قد جيء به بنحو القضية الحقيقية التي لا ينظر فيها إلى تحقق الموضوع خارجاً وإنما يفترض وجوده ، فلا تستظهر الفعلية من ذلك الحكم في هذه الآية على نحو القضية الحقيقية لا الخارجية " . - " وهل من رابعة ؟ " . - " أجل فالشبهة الرابعة هي تلخص في أنّ اطلاق لفظ ( الزكاة ) على الصدقة المندوبة هو خلاف الظاهر " . - " " . - " وهذه الشبهة هي أهون الشبه فإنّ الزكاة المصطلحة في عرف المتشرعين إنّما هي اصطلاح مستحدث ، في حين استعملها القرآن بمعناها اللغوي العام