آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ ) * التوبة : 23 . وقال تعالى ذكره : * ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) * مريم : 5 - 6 . * ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ) * الإسراء : 33 . * ( فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) * فصلت : 34 " . - " وهل يمكن الادعاء بأنّ ثمة انحصار في الولاية ؟ " . - " قال تعالى : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ ) * " . - " سألتُك ؟ ! " . - " وأنا أجيبك . . هذا الخطاب الإلهي يتوجه إلى الأُمّة الإسلامية ليحدد لها أولياءها بالخصوص . وإن الواضح جداً هنا أنّ المولَّى غير المولَّى عليه " . - " وعليه ؟ ! " . - " فالذين آمنوا - في تعبير الآية - هم غير المخاطبين المولّى عليهم . سياق هذه الآية ليس كسياق آية : * ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْض ) * . وهو أمر لا يخفى على العارف بأساليب الكلام " . - " وعليه ف * ( الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) * هم أفراد معينون لهم شأن وامتياز عن الآخرين . وذلك إما لأنّ هذه الصفات المذكورة تتجلى بكُلّ واقعها فيهم ، أو لأنّهم سبقوا غيرهم إليها " . - " وإذن فهذه الرابطة المعبّر عنها بالولاية هي لتختلف " . - " بالتأكيد ، فإنّ من الواضح جداً أنّ حقيقة هذه العلاقة المعبر عنها بالولاية بين اللّه ورسوله وهؤلاء الذين آمنوا وبين أفراد الأُمّة الإسلامية ليست كالرابطة المتقابلة بين فردين أو جماعتين من الأُمّة " .