الثقات أكثرهم ماتوا قبل أن يولد " ( 1 ) . - " واستقدم المهدى أبا معشر السندي ، وأشخصه إلى بغداد ، وقال : تكون بحضرتنا تفقه من حولنا . وكان أبو معشر ماهراً بوضع الأحاديث والقصص " . - " قال ابن جزرة : أبو معشر أكذب مَن تحت السماء ، وصنّف كتاب المغازي " ( 2 ) . - " وروى عنه الواقدي وابن سعد ، وقد نعم في بغداد برضا كثير من رجال البلاط العباسي ، وقد استمد منه الطبري معلومات عن التاريخ الإنجيلي ومن تاريخ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما استمد منه بنوع خاصّ معلومات تاريخية تنتهي إلى عام وفاته " . - " لقد كان خطر أولئك الدجالين عظيماً جداً ، فإنّهم تزلفوا لولاة الأمر بوضع الأحاديث ، فاتخذوا منهم أعواناً على حل مشاكل يعجز هم حلّها بالقوة ، ولكنهم جعلوا ما يضعونه وسيلة لتعزيز مركزهم أولا ، مقابلة خصومهم ثانياً وإشغال الرأي العام ثالثاً ، وكان الأمر الذي يهمهم قبل كُلّ شيء هو أمر الشيعة الذين آثروا تضحية النفس . . " . كنت أُصغي إليه ، وأنا أراه يتحدث بشكل أقوى مما يتحدث به الشيعة أنفسهم . . - " . . على الاذعان للخصم ، ولم تربطهم معهم رابطة ، ولم يعترفوا بصحة تلك الولاية الجائرة ، فلا يصح لهم السكوت عن معارضتها وهم غاصبون لهذا المنصب ، لذلك اتخذت السلطة معهم طرق المكر والخداع والتمويه على
1 - تاريخ بغداد 6 : 346 . 2 - المصدر السابق 4 : 431 .