responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الديمقراطية على ضوء نطرية الإمامة والشورى نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 50


هي بنفسها كما يقال : بنية احتجاج ، ولا هي بنفسها متن احتجاج ، وإنّما هي تشبه فعل الإنسان عندما يريد أن يصل من المعلوم إلى المجهول ينقّب في المعلومات ، غاية الأمر بدل ما يحكر تنقيبه في خزانته المحدودة الفردية ، يجعل حركة التنقيب في خزانة عامة : « أعلم الناس مَنْ جمع علم الناس إلى علمه » ( 1 ) ، « أعقل الناس من جمع عقله إلى عقول الناس » .
فما يرفع من شعار في الحضارة الحديثة ، وهي حضارة المعلومات أو حضارة الاتصالات ، هذا الشعار في الواقع هو نفسه مفاد الشورى بتفسير الإماميّة مطابق لمعناها لغة ، لا المعنى الذي مسخ عن المعنى اللغوي الذي ذهب إليه علماء السنّة والجماعة . فإذاً الشورى عند الإماميّة تتقارب مع الإطارات المطروحة حديثاً في الحضارة الحديثة أو التمدّن الحديث : من أنّ كلّ شي يجب أن يبنى على أساس علمي ، ومن ثمّ شأن المؤمنين * ( وَأَمْرُهُم شُورَى بَيْنَهُم ) * ( 2 ) شأنهم أن يبنوا كلّ شيء على الخبرويّة وعلى العلم ، لا على العنجهيّة والجهالات والعماية .
ويمكن أن يقرب تقريب آخر لنظريّة الشورى عند الإماميّة بأنّها عبارة عن حجيّة قول أهل الخبرة ، بمعنى تقديم الجانب الكيفي على


1 - روضة الواعظين 1 : 46 ، باب الكلام في ماهية العلوم وفضلها ، الحديث 25 . 2 - الشورى ( 42 ) : 38 .

50

نام کتاب : الديمقراطية على ضوء نطرية الإمامة والشورى نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست