نام کتاب : الثابت والمتغير في المعرفة الدينية نویسنده : دكتور على العلي جلد : 1 صفحه : 56
ومن الطبيعي أنْ نجد أنّ معظمنا بمجرّد ذكر الدِّين يتبادر إلى ذهنه معنى الدِّين ، والذي يتجسّد أمامه الكتاب والحديث الشريف ؛ أي القرآن الكريم والسنّة الشريفة . ومن المعلوم أنّ القرآن الكريم ثابت بالتواتر عند المسلمين ، ولا نريد الخوض في بحث منطقيّ حول التواتر [1] والدليل عليه ، والثابت لدينا - وهو الحقّ - أنّ القرآن الكريم لم يقع فيه تحريف ، وأنّ ما بأيدينا من القرآن الكريم هو الذي نزل على قلب نبيّنا ( ، وأنّ هذا القرآن الذي بأيدينا هو ذاك الذي كان في اللوح المحفوظ ، ولم يتغيّر منه شيء . والأدلّة العقليّة - فضلاً عن النقليّة - تثبت ذلك . والإسلام لا يتلخّص في القرآن الكريم وحده ، وإلاّ لو تلخّص فيه لصحّت مقولة
[1] التواتر - حسب ما يراه علماء الأصول - هو : « إخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب ، كما يمتنع اتّفاق خطئهم واشتباههم ، وهذا التعريف كما أفاد الشهيد الصدر ( يستبطن قياساً منطقيّاً مكوّناً من صغرى وكبرى ، أمّا الصغرى فهي تكثّر عدد المخبرين للخبر ، وأمّا الكبرى فهي أنّ هذه الكثرة من المخبرين يمتنع تواطؤهم على الكذب واتّفاق اشتباههم ، وهذه الكبرى قضيّة عقليّة أوّلية » . المعجم الأصولي ، الشيخ محمّد صنقور : 456 .
56
نام کتاب : الثابت والمتغير في المعرفة الدينية نویسنده : دكتور على العلي جلد : 1 صفحه : 56