نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 96
ارتفع . وكّل ما كان قوامه متوقّفاً على غيره ، فإنّه لما هو هو مع قطع النظر عن غيره يكون ممكناً ، وكلّ ممكن يصحّ عدمه ، فلو امتنع عدمه ، لم يكن ذلك الامتناع لنفس مفهومه ، بل لامتناع سببه الذي هو الذات ، فهو متردّد بين صحّة العدم وامتناعه ، لكنّ صحّة عدمه يستلزم صحّة عدم الواجب ، هذا خلف . وامتناع عدمه يستلزم وجوب الذات ، فإنّ وجوب المعلول تابع لوجوب العلّة ، فيكون للماهية وجوب مثل ( 1 ) هذا الوجوب ويتسلسل . ولو جاز لقلنا : الذات إن اقتضت لما هي هي وجوباً ، لم يكن بين الذات وبين ذلك الوجوب وجوب آخر ، وإن لم تقتض لزم نفي الوجوب عن الذات بالكلّية ، فيثبت انّ الوجوب بالذات يمتنع أن يكون خارجاً عن الماهيّة . ولا يمكن أن يكون جزءاً من الماهية ، وإلاّ لزم تركيب الواجب لذاته هذا خلف . فوجب أن يكون نفس الماهية . والتحقيق يقتضي نفي النزاع هنا . فإنّ من جعل الوجوب أمراً اعتبارياً ، سلّم أنّه ليس أمراً خارجاً عن الذات ولا جزءاً منها . ومن جعله نفس الذات ، إن قصد أنّ مفهوم النسبة ، وهي « كيفية الرابطة بين الوجود والماهية » نفس الذات لم يصب . وإن قصد أنّه ليس شيئاً زائداً على الذات في الخارج ، فهو مسلّم . أمّا الوجوب بالغير ، فإنّه معلول لذلك الغير ، فصحّ ( 2 ) أن يكون خارجاً عن الماهية . لا يقال : وجوب الوجود وصف للوجود ( 3 ) ، والوصف منفصل عن الموصوف ، فلا يمكن جعله نفسه ، ولأنّ الواجب لذاته يساوي سائر الموجودات
1 . م : « قبل » وهو الصواب . 2 . ق : « يصحّ » وما أثبتناه في م و ج . 3 . ق : « للموجود » .
96
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 96