نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 75
سلّمنا ، لكن لِمَ لا يجوز أن يكون السبب هو الذات ، أو الوجود ، ( 1 ) أو الحدوث ؟ قوله : يشترك في ذلك الذوات والموجودات والحوادث . قلنا : هذا بناءً على تساوي الذوات في الذاتية أو الوجود أو الحدوث وهو ممنوع ، والاشتراك اللفظي لا يفيد . سلّمنا أنّها لا تختلف ، فلِمَ قُلتم : إنّها تتماثل ؟ لأنّ الاختلاف كما هو مبنيّ على الصفات كذا التماثل ، وإذا فقد ثبوت الصفة فقد الاختلاف والتماثل . سلّمنا ، لكن لِمَ لا يجوز أن يكون لمعنى ؟ قوله : لابدّ من حلوله فيه ، ولابدّ في حلوله من تحيّزه ؟ قلنا : لم لا يجوز ذلك إذا تقارن في الوجود ؟ فإنّ الكون عندكم يوجب كون الجسم في الجهة ، مع أنّ من شرط إيجابه حلوله فيه وهو في الجهة التي توجب كونه فيها . سلّمنا ، لكن لِمَ لا يجوز [ أن ] يكون لعدم معنى ؟ قوله : لا اختصاص له به . قلنا : لا نسلّم بأنّه غير حال فيه . ولا نسلّم بأنّ اختصاص الجهات منحصرة في الحلول . ولِمَ لا يجوز أن يكون هاهنا وجه اختصاص آخر ؟ فإنّ هذا المعنى عند الوجود يختص بالحلول في هذا الجسم دون غيره من الأجسام لا لأمر ، فلِمَ لا يجوز أن يختصّ به وهو معدوم ؟ أو نقول : لِمَ لا يجوز أن يكون في العدم معان مختلفة كلّ واحد منها يختص بعدم لا يختص به الآخر ، ويكون ذلك معلّلاً بذاتها وحقيقتها التي لا يشاركها فيها غيرها ؟
1 . ق : « الوجوب » والصواب ما أثبتناه من نسخة : م .
75
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 75