نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 7
فالعلم به أشرف العلوم . ب - أنّ مقدمات العلوم قد تكون قطعيّة ، وقد تكون ظنّية ، ويحصل بالأوّل اليقين ، وبالثاني الظنّ ، والأوّل أشرف . ومقدمات هذا الفن قطعيّة يقينيّة ( 1 ) ، إمّا ( 2 ) بديهيّة أو كسبيّة راجعة إليها ، فتكون براهينه أوثق من غيره ، فيكون أشرف . ج _ الإنسان خلق لا كغيره من الحيوانات ، بل جعل محلاّ ً لخطاب اللّه تعالى وتكليفه ، لينال السعادة الأُخروية ، وهي أجلّ ( 3 ) المطالب وأتمَّ المقاصد ، ولا شكَّ أنَّ نيل هذه السعادة إنَّما يحصل بالإيمان باللّه تعالى ورسله واليوم الآخر ، وذلك كلُّه إنَّما يحصل بمعرفة هذا الفن ، فيكون أشرف . د - السعادة الدنيوية لا يمكن تحصيلها ، إلاّ بالحكمة العمليّة المعلوم فيها معرفة أحوال نظام العالم ، والعلوم السياسية والمدنية ( 4 ) ، والأخلاق المحمودة والمذمومة ، لتكمل النفس باستعمال تلك ، والتنزّه عن هذه ( 5 ) ، وذلك إنّما يحصل بالرغبة في الثواب والرهبة من العقاب ، وإنّما يستفادان من هذا العلم . ه العلم إمّا ديني أو دنيوي ، والثاني غير معتدّ به عند العقلاء ، لأنّه يجري مجرى الحرف والصناعات ، فالمعول عليه هو الأوّل لا غير ، والعلوم الدينيّة كلّها متوقّفة على صحّة هذا العلم ، لأنّه المتكفّل لإثبات الصانع تعالى ، وإثبات قدرته وعلمه ، ليصحّ تكليفه ، ويتيسر ( 6 ) للفقيه والمحدّث والمفسّر للكتاب
1 . م : « يقينية » ساقطة . 2 . م : « لأنها » . 3 . م : « أعظم » . 4 . م : « الدينية » والصواب ما في المتن . 5 . أي باستعمال الأخلاق المحمودة والتنزّه عن الأخلاق المذمومة . 6 . م : « تكليفه ويتيسر » ساقطة .
7
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 7