نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 628
العد الذي هو فرد ويغفل عن كونه فرداً ، ولا شيء من المقوّمات كذلك ، فلا شيء من الزوجية والفردية بذاتي . ب : الزوجية والفردية يقالان على الأعداد المختلفة بالنوع ، فلو كانتا ذاتيتين لبعض ما يدخل فيهما لكانتا ذاتيتين لجميع ما يدخل فيهما ، إذ لا مزية للبعض على البعض ، لكن ماهية كل عدد متحقق متحصلة في الأذهان وموجودة في الأعيان ، من دون هذين الوصفين ، فلا يكونان ذاتيين . الثاني : الزوجية والفردية متقابلان ، وليس بينهما إلاّ تقابل العدم والملكة ، لأنّ ذلك معلوم من مفهوميهما ، فإنّ مفهوم الزوجية « الانقسام بمتساويين في العدد » ، ومفهوم الفردية « عدم الانقسام بمتساويين » ، وهذا أمر عدمي . وقد توهم بعضهم أنّ التقابل بينهما تقابل التضاد . فإن عنى ذلك ومفهوم الفردية ما قلناه فهو سهو . وإن عنى ذلك ، ومفهوم الفردية أنّها كيفية ثبوتية باعتبارها يمتنع الشيء من قبول الانقسام بمتساويين ، كان تكلّفاً لا دليل عليه . وأيضاً فإنّا إنّما نسمّي مثل هذا الشيء فرداً لا باعتبار كيفيته المانعة من الانقسام ، بل باعتبار عدم قبول الانقسام بمتساويين ; لأنّ الناس يسمّون الثلاثة فرداً ، وإن لم يخطر ببالهم تلك الكيفية ، بل باعتبار أنّها لا تنقسم بمتساويين . بقي هنا اشكال ، وهو أنّ الزوجية إذا جعلت انقساماً بمتساويين ، كانت من باب الانفعال ، فكيف جعلت كيفية أُخرى مقابلة لها . وكذا الفردية إذا كانت عدم الانقسام بمتساويين كيف تجعل كيفية للعدد ، والأعدام ليست كيفيات وجودية .
628
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 628