نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 611
المتصف بهما هو الخط . وذلك الخط الموصوف بالاستقامة لا يجوز بقاؤه عند زوال الاستقامة ، لأنّه عارض للسطح العارض للجسم ، فما لم يتغير حال الجسم استحال تغير حال الخط . ومتى تغير حال الجسم في امتداداته فقد عدم الزائل ، وحدث الطارئ . فإذن يستحيل أن يبقى الخط المستقيم بعينه عند زوال وصف الاستقامة . فإذن الاستقامة تكون فصلاً أو لازمة للفصل ، وكيفما كان وجب أن يكون مخالفاً للمستدير بالنوع . وأيضاً فقد عرفت أنّه ما لم يعرض للجسم تغيّر لم يتغيّر حال الخط . ثمّ إنّ الجسم إذا انحنى بعد ما لم يكن كذلك ، فذلك إمّا لأنّه تفرق اتصال خطّه ( 1 ) ، ولو كان كذلك لكان ذلك الخط قد انقسم إلى خطوط ، وكلّ واحد منها مستقيم . وإمّا أن يكون لأنّ ذلك الخط بعينه قد امتدّ ، وهو باطل ; لأنّ الخط الواحد لا يكون بعينه موضوعاً لتوارد الطول والقصر عليه ، لأنّ الخط هو نفس الطول فكيف يكون مورداً للطول ، وإذا استحال ذلك امتنع انتقال أحدهما إلى الآخر . ولأنّه لا معنى للخط المستقيم إلاّ تلك النهاية المخصوصة ، فإذا وجد المستدير لم تبق النهاية الأُولى ، فلم يبق الخط الذي كان مستقيماً . واعلم أنّ الضرورة تدفع ذلك ، فإنّا نعلم أنّ الغصن الرطب المستقيم يقبل الانحناء ، ولا يعدم حال انحنائه . تذنيبان ( 2 ) : الأوّل : الدوائر المختلفة بالصِّغر والكبر مختلفة بالنوع ، لأنّه لمّا استحال انتقال الخط الواحد من محدب خاص إلى محدب أقل أو أكثر كان ذلك دليلاً على
1 . س و ج والمباحث المشرقية : « حد به » بدل « خطّه » . 2 . راجع نفس المصدر ، وكشف المراد : 256 .
611
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 611