responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 568


لا يوجد السمع .
وعلى ه‌ : بما مرّ من أنّ الحرف إنّما يتكون بإطلاق الهواء بعد حبسه على جنس مخصوص فيكون التموّج الفاعل للحرف ليس مخصوصاً بكل الهواء دون أجزائه ، بل هو حاصل في كلّ جزء من أجزائه ، فأي جزء وصل حصل الشعور بما فيه من الصوت .
قال أفضل المحقّقين : القائلون بالتموّج لا يشترطون فيه بقاء الهواء على شكل ، والذي يتمثّلون به من تموّج الماء ليس المراد منه حدوث الشكل المرئي فيه ، بل الكيفية الحاصلة في نفس جرمه ، بسبب القرع ، وانبساط تلك الكيفية في الماء الذي يلي موضع القرع ، فإنّ الشكل يختص ( 1 ) بالسطح الظاهر ، والتموّج يحصل في عمق الماء والهواء .
وأيضاً لا يقولون بامتناع وجود التموّج في جسم غير الماء والهواء ، بل يجوّزونه في غيرهما ، كما نحسّ به في الأواني الصفريّة وارتعاشها زماناً بسبب القرع ، وإحداثها الصوت بعد القرع زماناً طويلاً .
وأيضاً إذا حدث القرع على جسم مصمت لا مسامّ له أصلاً ، فإنّ السامع يسمع الصوت من غير أن يصل من موضع القرع هواء إلى صماخه ، بل يتأدّى التموّج من ذلك الجسم إلى الهواء الذي يجاوره ، ومن الهواء إلى الصماخ . وإدراك الجهات بسبب هيئة تبقى في الهواء تُفيد الإحساس بجهة القرع .
وقال أبو البركات البغدادي : كأنّ النفس تتبع الهواء المقروع في جهة القرع ( 2 ) حتى تحسّ بذلك .
وقياس السمع على اللمس لا يجدي بطائل ( 3 ) .
وفيه نظر ، فإنّه لولا بقاء الشكل لم يبق الحرف مضبوطاً ولا الكلام محفوظاً .


1 . في النسخ : « يخص » ، وما أثبتناه من المصدر . 2 . في النسخ : « القارع » ، وما أثبتناه من عبارات الطوسي . 3 . نقد المحصل : 175 - 176 .

568

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 568
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست