نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 551
تذنيب ( 1 ) : هنا ضوء ولمعان ونور وشعاع وبريق ، وكأنّها شيء واحد لكنّها تختلف باختلاف الاعتبار والشدة والضعف . فالضوء هو الكيفية المنبسطة المشاهدة على الأجسام ، فإنّ الأجسام الملونة إذا صارت ظاهرة بالفعل مستنيرة فإنّ ذلك الظهور وهو الكيفية المنبسطة عليها مشاهد مغاير للسواد والبياض وغيرهما من الألوان . واللمعان هو الذي يترقرق على الأجسام ويستر ( 2 ) لونها ، وكأنّه شيء يفيض عنها . وكلّ واحد من هذين القسمين ، إمّا أن يكون له من ذاته ، أو من غيره ، فالظهور الذاتي هو المسمى بالضوء ، كما للشمس والنار . والظهور الذي من الغير يسمى « نوراً » ( 3 ) . والترقرق الذي للشيء من ذاته كما للشمس يسمى « شعاعا » ( 4 ) . والذي للشيء من غيره ، كما للمرآة يسمى « بريقاً » ( 5 ) . المسألة الرابعة : في أنّ المضيء لا يضيء إلاّ المقابل إذا كان المتوسط بين المضيء والمقابل متشابه الشفيف ، وإضاءة المضيء لا بالانعكاس ، فإنّه لا يضيء إلاّ المقابل ، فإنّ ضوء الشمس إذا دخل من ثقب في
1 . راجع الفصل الأوّل من المقالة الثالثة من نفس الشفاء ; شرح المقاصد 2 : 261 و 265 . 2 . كذا في الشفاء ، وفي المباحث المشرقية : 1 / 414 « يستنير » وهو تصحيف . 3 . وهذا مستفاد من الآية الكريمة : ( هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً ) يونس : 5 . وقد اجتمع « الشعاع » و « الضوء » الذاتيان في الفقرة الشريفة من دعاء الصباح لمولى الموحّدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السَّلام وهي : « وشعشع ضياء الشمس بنور تأجّجه » راجع مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمّي . 4 . شعاع : في الفيزياء حزمة دقيقة من الضوء ، أو اشعاع آخر ينتقل في الفضاء في خط مستقيم من مصدر الضوء . الموسوعة العربية الميسّرة : 1085 . 5 . ونسبة البريق إلى الشعاع نسبة النور إلى الضوء في أنّ الشعاع والضوء ذاتيان للجسم ، والبريق والنور مستفادان من غيره . شرح المواقف 5 : 256 .
551
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 551