نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 533
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
خالطها الهواء ونفذ فيها الضوء . والبلور ( 1 ) المسحوق والزجاج الصافي المسحوق يرى أبيض ، ولا سبب لذلك أيضاً ، فإنّا نعلم أنّ أجزاءها الصلبة عند الاجتماع لم تنفعل بعضها عن بعض حتى يقال حصل هناك لون . وأيضاً الشفاف كالبلور إذا كان كبير الحجم وانشقّ رؤي ذلك الموضع منه أبيض . وكذا الناطف ( 2 ) يبيض لاحتقان ( 3 ) الهواء فيه مع الإشفاف الذي في طبعه . ومن هؤلاء من سلّم كون السواد لوناً حقيقياً ومنع من ذلك في البياض ، وفرّق بينهما بأنّ السواد لا ينسلخ ، وأمّا الأبيض فإنّه قابل لجميع الألوان والقابل لجميع الألوان يجب أن يكون عارياً عن كلّها . والشيخ في الشفاء سلّم في موضع منه أنّ البياض المحسوس قد يكون على الوجه الذي ذكروه ، ( 4 ) وفي موضع آخر : أنّه لم يعلم هل يحدث البياض على غير ذلك الوجه أم لا ( 5 ) ؟ وقال في موضع آخر منه : إنّه وإن كان قد يكون على ذلك الوجه ، لكنّا ندّعي أنّ البياض كيفية حقيقية قائمة بالجسم ، واستدل عليه بوجوه أربعة ( 6 ) : الأوّل : البَيْض إذا شوي يصير بياضُه الشفاف أبيض ، وليس يمكن أن يكون ذلك بسبب أنّ النار أفادته تخلخلاً ، أو حدث فيه هوائية ، لأنّه يصير بعد
1 . نوع من الزجاج . 2 . الناطف : نوع من الحلوى كالرغوة البيضاء ، سُمّي به لأنّه ينطف أي يقطر قبل استضرابه أي أبيضاضه . المنجد : 816 . 3 . م : « لاجتماع احتقان » . 4 . قال في المصدر نفسه : « ثمّ لسنا نمنع أن يكون للهواء تأثير في أمر التبيّض ولكن ليس على الوجه الذي يقولون ، بل بإحداث المزاج التبيض » . 5 . قال : « هل يكون بياض غير هذا وفي جسم متصل ، فممّا لم أعلم بعد امتناعه ووجوده » . طبيعيات الشفاء ، الفصل الأوّل من المقالة الثانية من الفن الرابع . 6 . انظر الوجوه في المصدر نفسه .
533
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 533