نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 526
وهنا أُمور أُخر راجعة إليها كالترتيب الداخل تحت الوضع ، والكتابة وغيرها من النقوش الداخلة تحت الترتيب والشكل . وكالإستقامة والانحناء ، والتحدّب والتقعّر التي هي من الشكل . والكثرة والقلة الداخلتين في العدد بوجه مّا ، والتساوي والتفاضل الداخلين تحت التشابه ، والضحك والبكاء الداخلين تحت الشكل والحركة ، والبشر والطلاقة والعبوس والتقطيب الداخلة تحت الشكل والسكون ، وكالرطوبة واليبوسة ، فإنّ البصر ( 1 ) إنّما يدرك الرطوبة من السيلان واليبس من التماسك . وليس إذا لم يكن الشيء مبصراً إلاّ بشرط إبصار غيره لا يكون مبصراً ، نعم لا يكون مبصراً بانفراده . وعند هذا يظهر أنّ كلّ ما يقال له محسوس ، فإمّا أن يكون بحيث يحصل منه عند الحس أثر أو لا يحصل ، فإن لم يحصل فهو المحسوس بالعرض . المسألة الثانية : في أحكام المبصرات الحقيقية ( 2 ) وهي : أوّلاً : قد عرفت أنّ المبصر بالذات الأوّل هو الضوء واللون ( 3 ) ، وهل يرى الواحد منهما منفرداً ؟ فيه نظر ، أقربه العدم . ثانياً : لا شك أنّ بعض هذه المبصرات متميّز عن بعض ، إمّا في الجنس كالضوء واللون ، أو في النوع كالسواد والبياض ، أو في الشدة والضعف كبياض الثلج والعاج . وهذا التميز يدرَك بالقوة العقليّة لا بالحس .
1 . م : « المبصر » . 2 . م وس : « الحقيقية وأحكامها » . 3 . وهما المسمَّيان بأوائل المبصرات .
526
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 526