نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 504
يكون بعضها ناتئاً ( 1 ) وبعضها غائراً » وهذا من باب الوضع . والملاسة ( 2 ) « استواء الأجزاء في الوضع » ( 3 ) فهما من باب الوضع لا من باب الكيف الملموس . وأيضاً إنّهما لا يُحس بهما إلاّ بواسطة المقادير والحركات والأشكال ، ومع ذلك فإنّهما لا تفعلان في الحس تأثيراً من جهة نفس الحال العارضة لأجزائها مطلقاً الذي هو الوضع ، بل لأمر آخر هو صلابة أو رخاوة أو حرارة أو برودة ، فهما إذن خارجتان عن الكيف وعما يكون محسوساً ، لكنّ الأوائل عدوهما من الكيفيات ( 4 ) ، ويمكن أن يكون الوضع مبدأهما .
1 . نتأ : كل ما ارتفع ، نَتَأَ الشيء : خرج من موضعه من غير أن يَبينَ ( لسان العرب 14 : 31 ) . 2 . قسّمها بهمنيار إلى الطبيعي وهو الواجب في جميع الأجسام البسيطة ، والمكتسب ( التحصيل : 672 ) . 3 . راجع الفصل الخامس من المقالة الخامسة من مقولات الشفاء : 195 . 4 . ذهب أرسطو إلى خلاف ذلك حيث قال : « فأمّا المتخلخل والمتكاثف ، والخشن والأملس فقد يُظنّ أنّها تدلّ على كيف ما ، إلاّ أنّه قد يشبه أن تكون هذه وما أشبهها مباينة للقسمة التي في الكيف . وذلك أنّه قد يظهر أنّ كل واحد منها أحرى بأن يكون إنّما يدل على وضع ما للأجزاء » منطق أرسطو : 58 . وانظر فصل الاسطقسات من طبيعيات الشفاء . وحدّهما في « الحدود » بأنّ الخشن هو : جرم سطحه ينقسم إلى أجزاء غير متساوية مختلفة الوضع . والأملس هو : جرم سطحه ينقسم إلى أجزاء متساوية الوضع .
504
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 504