responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 464


والمشتَهى والمغضوب عليه .
لا يقال : تصوّر هذه وإن استلزم تصوّر متعلقاتها ، لكنّ تصوّرها سابق على تصوّر المتعلقات ، فإنا نعقل العلم أوّلاً ثمّ بعد ذلك نعقل أنّه لابدّ له من متعلق ، بخلاف النسب والإضافات ، فإنّه لابدّ وأن نعقل المنسوب والمنسوب إليه أوّلاً حتى يصير تعقّلهما سبباً لتعقل تلك الأُمور النسبتية . فلمّا كانت الكيفية يتقدم تعقّلها على تعقُل ما هي منتسبة إليها والإضافات متأخر تعقلها عن تعقل معروضاتها ظهر الفرق .
لأنّا نقول : الفرق وإن كان صحيحاً في الحقيقة ، إلاّ أنّ عبارتكم لا تفيده ; لأنّ حاصله راجع إلى أنّ الكيف هو الذي لا يتوقف تصوّره على تصوّر غيره ، إلاّ أن يكون « تصوّره » في قولنا : « ما لا يوجب تصوّره تصوّر غيره » منصوباً ( 1 ) ، ويكون « تصوّر غيره » مرفوعاً فيلائم تمام الرسم المذكور .
وأيضاً ( 2 ) لو حملنا قولكم « ما لا يوجب تصوّره تصوّر غيره » على أنّه ما لا يكون تصوّره معلولاً لتصوّر غيره ، فمع هذا كيفَ يطَّرِد الرسم في الشكل كالتربيع والتثليث ، وفي خواص الأعداد كالجذرية والكعبية ( 3 ) ، فإنّ التربيع هو الهيئة الحاصلة بسبب إحاطة الحدود الأربعة بالسطح ، فما لم يتقدم العلم بالحدود الأربعة المحيطة بالسطح لا يحصل العلم بتلك الهيئة . فإذن العلم بتلك الهيئة من الكيف وكذا خواص الأعداد ، فيكون تصوّرها معلولاً لتصوّر غيرها .


1 . بأن يكون إعراب الأوّل نصباً على المفعولية والثاني رفعاً على الفاعلية . 2 . اُسند هذا الاشكال إلى « الحواشي القطبية » فراجع حكمة العين : 259 . 3 . إذا ضرب عدد في نفسه فذلك العدد هو الجذر والحاصل المجذور ، والمربع أيضاً . ثم إذا ضرب ذلك الجذر في ذلك الحاصل فما حصل هو المكعب ، فالاثنان جذر الأربعة وكعب الثمانية . شرح المواقف 5 : 165 .

464

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 464
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست