نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 443
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
الثلاثة متجاوِرَة حصل المركب في الوسط من الأحياز الثلاثة ، وإن تباينت حصل المركب أيضاً في الوسط ، وهو مكان الماء لو تركب من الماء والأرض والنار ; لتساوي جذب النار والأرض ، ولأنّ الأرض والماء ، وإن اختلفا في الطبيعة ، لكنّهما مشتركان في الميل إلى أسفل ، فغلبا النار . والثالث : إن تساوت حصل المركب في الوسط ، وإلاّ ففي حيّز الغالب . وقيل : لا وجود له إذ لامكان له ، فإنّه لا أولوية هنا لأحد الأمكنة بالحصول فيه . وليس بجيد ; لأنّ ما اتفق وجوده فيه أولى من غيره . نعم إنّه لا يستمر وجوده ، بل لا يوجد إلاّ زماناً يسيراً جداً لانفعاله بالكيفيات الخارجية المقتضية لاستحالته إلى ذلك العنصر الموافق في الكيفية . وهذا الاعتبار من التساوي والتفاوت في العناصر ، إنّما هو بحسب القوى دون الحجم ، فإنّه من الجائز أن يكون الأصغر في الحجم أقوى قوّة من الأكبر فيه ، فيكون المعتد به هنا القوّة دون الحجم . تذنيب : قد يتفق لبعض الأجسام وقوف في مكانه الغريب بالطبع ، كما لو فرضنا ناراً في مركز الأرض بحيث لا يكون لجزء منها ميل إلى جهة ، بل يكون مركز تلك النار حالاًّ ( 1 ) في مركز الأرض ، مع أنّها مُصْمتة ، فإنّ تلك النار تقف طبعاً ; لأنّه لا يمكن أن تتحرك إلى جهة دون أُخرى ; لعدم المخصِّص . ولا يمكن أن تنفرج عن فرجة في وسطها تنبسط عنها إلى كلّ الجهات بالسوية إلى أن يلقى كلّ جزء من النار ما هو أقرب إليه من مقعر فلك القمر لوجهين : أ : ذلك النفوذ إنّما يمكن بانخراق الهواء والنفوذ فيه ، والخرق لا يمكن في
1 . في النسخ : « حال » ، أصلحناها طبقاً للسياق .
443
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 443