نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 438
مصمتاً . والأوّل يستلزم الخلاء ; لأنّ تلاقي الكرتين يستلزم الخلاء بينهما ، وأن يعدم أثر السبب الثاني ، فلا يجذب بعض العناصر بعضاً فيبطل مقتضى التشابه في الجسمية ، فاقتضت الطبيعة العَدل بقدر الإمكان وفعلت ما هو الأقرب إلى الجميع ، فجمعت بين أجزاء كلّ عنصر على حدة للمشابهة بين تلك الأجزاء ، وجعلت بعض العناصر محيطاً بالبعض للتشابه بين تلك العناصر في مطلق الجسمية . وأتمّ العناصر في هذا المعنى أقربها إلى الوسط ، لأنّه متى كان أقرب إلى الوسط كان أقرب نسبةً إلى جميع الأجسام ، لكنّه لمّا وجبت إحاطة البعض بالبعض للمشابهة العامة عرض أن وقع بعض هذه الأجسام في غاية البُعد عن غيره . ومنها : أنّ الأجزاء إذا تحركت لطلب الكل ، فما سبب اختصاص الكل من كلّ عنصر بمكانه ، فلِمَ كانت النار في المحيط والأرض في المركز ، لولا اقتضاء الطبائع ذلك ؟ وأجاب : بأنّه ليس السبب في طلب النار المحيط ، أنّ النار بعد تحققها ناراً تطلب ذلك المكان ، بل كلّ ما جاور الفلك صار ناراً لدوام الحركة الموجبة للمصاكة المقتضية للتسخين إلى أن يستحيل ويصير ناراً بعد كونه في ذلك المكان ، والبعيد من الفلك يبعد من المصاكة ويكون بارداً فصار أرضاً . وأبطله أبو علي في الشفا ( 1 ) بوجهين : أ - الحجر المرسل من رأس البئر يذهب غوراً ، ولا يلتصق بشفير البئر ، مع
1 . الفصل العاشر من المقالة الرابعة من الفن الأوّل من طبيعيات الشفاء .
438
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 438