نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 400
بجسم ولا مجرّد ، أو يكون عرضاً قائماً بغير المتمكن هو السطح الباطن ، على الخلاف . وحديث الإشتقاق راجع إلى بحث لفظي لا معنوي ، فلا يجوز ذكره في هذه المطالب العلمية . على أنّا نمنع وجوب الإشتقاق ، فكثير من الأعراض قائمة بمحالّها ، ولم يشتق لها منها أسماء كأنواع الروائح . سلّمنا ، لكن نمنع أنّ المتمكن مشتق من المكان ، بل من « التمكن » وهذا التمكن معنى ثابت للجسم المتمكن في المكان لا للمكان . سلّمنا إشتقاقه من المكان ، لكن يجوز أن يقوم العرض بمحلّ ويشتق لغيره منه اسم كالقتل والضرب الحالّين في المقتول والمضروب والإشتقاق للقاتل ، وكالعلم فإنّه حالّ في العالم ، ويشتق منه اسم المعلوم . والمساواة ثابتة هاهنا ، إذ المراد منها مطابقة نهايات المتمكن لنهايات المكان ، والحاوي متناه وله تقدم على المحوي بنهاياته ولوازمه . وعن - ب - المنع من حصر المحتاج إليه في العلل الأربع ، فإنّ الاثنين محتاج إلى الواحد ، وليس الواحد فاعلاً للاثنين ، ولا مادة له ، ولا صورة ، ولا غاية ، بل هذا نوع آخر من التقدم يسمّى التقدم بالطبع ( 1 ) ، فالحركة محتاجة إلى المكان ، إذ لا يمكن وجودها إلاّ في محل يتحرك على المكان . وفي سند المنع نظر ، فإنّا نختار أنّ الواحد جزء مادة للاثنين ، أو جزء فاعل . نعم لو قيل بأنّ المكان جزء مادة للحركة ، لاستحالة حلولها في غيره وغير المتمكن ، أمكن . وعن - ج - أنّ النامي يستبدل مكاناً بعد مكان ، كما يستبدل مقداراً بعد
1 . قال الجرجاني : « وقد يمكن ألاّ يكون المتقدم علّة للمتأخّر ، كتقدّم الواحد على الاثنين ، فإنّ الاثنين يتوقّف على الواحد ، ولا يكون الواحد مؤثّراً فيه » التعريفات : 88 .
400
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 400