نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 4
بها الزاد يوم المعاد وأسترفد ( 1 ) بها مِنَ اللّه تعالى أعظم الذخائِر والفوائِد . وصلّى اللّه على سيّد الأنبياء وخير الأصفياء محمّد بن عبد اللّه ، القامع شرعهُ لكلّ شيطان مارِد ، والموضح دينه لأنواع الحكمِ وأصنافِ المقاصدِ ، وعلى آلهِ المطهّرين عن الأدناس ، المقدسين عن الخطايا والأرجاس ، الغرر الأماجد ، صلاة يدحض بها كيدُ كلّ كائد ويقمع عناد كلّ معاند ، وسلّم تسليما . أمّا بعد : فإنّ اللّه تعالى شرّف العلماء وعظّم الفضلاء لاختصاصهم بمزيد الإفضال وتميّزهم بأسباب الكمال ، وهو حصول العِلم فيهم المُقتضي لارتفاعهم عن مشابهة الجمادات وامتيازهم عن العجماوات ، وجعل مساواتهم لغيرهم محلّ العجب العجاب فقال عزَّ من قائل : ( قُلْ هَلْ يَستوِي الَّذين يَعْلَمونَ والَّذينَ لا يَعْلَمُونَ إنَّما يَتذَكَّرُ أُولُوا الألبابِ ) ( 2 ) . وقد تطابقت الأخبار النبوية والقضايا العقلية البديهيّة على ارتفاع قدر العلماء إلى ذروة العلا ، وإنهباط منازل الجهال إلى أسفل درك الشقاء . هذا مع ( 3 ) ما أعدَّ اللّه تعالى لذوي البصائر والألباب وأولي النهى والصواب من مزيد الانعام وكثرة الثواب . ثمّ ( 4 ) إنّ العلوم متفاوتة بحسب تفاوت المعلومات ، ومتفاضلة بحسب تفاضل المتعلّقات ، وبعضها سبب النجاة ، فيجب على طلاّب العلم صرف الهمم إلى البدأة بالأهم منها فالأهم . ولا شك أنَّ أهمّ المعارف وأولاها وأجلّها وأسناها ، ما يكون سبباً للخلاص
1 . الرفد : العطاء ، والإرفاد : الإعطاء والإعانة ، والاسترفاد : الاستعانة . ( لسان العرب 5 : 264 ) . 2 . الزمر / 9 . 3 . ق : « مع » ساقطة . 4 . م : « ثم قال » وهي زيادة من الناسخ .
4
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 4