responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 382


فتخيّلنا السطح حينئذ ، لأنّه نهاية الجسم ، فإن تخيّلنا السطح من حيث هو ذو بُعدين لا غير ، ولم نعتبر كونه مصاحباً للجسم ولا لما يعرض له من الألوان وغيرها بالإطلاق كالخشونة والملاسة ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) ، كان هذا المتخيّل هو السطح التعليمي . فإن تخيّلنا السطح متناهياً ونظرنا إلى نهايته من حيث هي ذو بُعد واحد لا غير ، ولم نلتفت إلى أنّ ذلك الخط يستصحب السطح ، ولا غيره من الأعراض القائمة به كالاستقامة وغيرها ( 3 ) ، كان ذلك المتخيّل خطاً تعليمياً . وإذا تخيّلنا الخط متناهياً تخيّلنا نهايته وهي النقطة ، فإذا نظرنا إليها من غير التفات إلى مصاحبة الخط وغيره ، فقد جرّّدنا النقطة في النظر والاعتبار ، فهذه المقادير إذا أُخذت مجرّّدة في الذهن عما عداها كانت هي المقادير التعليمية ، لأنّها موضوع علم التعاليم .
واعلم أنّ أخذ الجسم تعليمياً يفارق أخذ السطح والخط كذلك ، لأنّ الجسم يمكن أخذه باعتبار أن لا يكون معه شيء آخر كمادة وغيرها ، ويمكن أخذه لا باعتبار أن يكون معه شيء آخر ، وبين الاعتبارين فرق ظاهر ، فإنّ الأوّل أخذ شيء بشرط أن لا يكون معه غيره ، والثاني أخذ شيء لا بشرط أن يكون معه غيره . وأمّا السطح والخط فلا يمكن أخذهما بالاعتبار الأوّل ، بل بالثاني لا غير ، فإنّه لا يمكن تخيّل السطح إلاّ بشرط أن يكون معه جسم ، لأنّه لا يمكن أن يتخيّل إلاّ على وضع خاص ، ويتوهّم له جهتان ، فيكون منقسماً جسماً لا سطحاً ( 4 ) وكذا الخط والنقطة .


1 . الملاسة عبارة عن استواء وضع الأجزاء ، والخشونة عبارة عن كون بعضها أرفع وبعضها أخفض . 2 . كالاستواء والاستدارة . 3 . كالانحناء ، وهما فصلان منوعان للخط . 4 . راجع الإشارات 2 : 157 .

382

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 382
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست