نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 373
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
بمعنى العدول ، بأن يقال : جملة الأشخاص الماضية أمر له عدد غير متناه فهو باطل ، لأنّ موضوع المحمول الثبوتي يجب أن يكون ثبوتياً ، ومجموع الأشخاص الماضية غير موجودة في شيء من الأحوال البتة ، ولا في الذهن أيضاً ، لقصوره عن استحضار عدد غير متناه بالفعل ، و ( 1 ) إن قوى على استحضار وصف اللا نهاية لوحدته ( 2 ) . وأمّا الثاني وهو المأخوذ بحسب الوهم ، فهو أن يقال : إنّ المتوهم من الأشخاص الماضية عدد أيّ واحد أخذته تجد واحداً غيره قد وجد من غير حاجة إلى التكرير ، ولا ينتهي الحساب إلى واحد غير مسبوق بغيره ، وهو ممكن عندهم . المسألة الثالثة : في معنى اللا نهاية في المستقبل ( 3 ) النظر في الأُمور المستقبلة ، إمّا أن يكون في وجودها ، أو في تناهيها ولا تناهيها . أمّا الأوّل : فنقول لا شك في أنّ الأُمور المستقبلة ليست موجودة بالفعل ، لأنّ الموجود في المستقبل هو الذي لم يُُوجد بَعدُ ، بل هي موجودة بالقوة ، فنقول حينئذ : إمّا أن نعتبر كلّ واحد واحد من تلك الأُمور ، أو نعتبر حال الجميع ، فإن اعتبرنا حال كلّ واحد واحد ، فإمّا أن يكون كلّ واحد منها موجوداً بالقوّة في وقت واحد وهو صحيح ، وإمّا أن يكون كلّ واحد موجوداً بالقوّة في كلّ وقت [ وهو باطل ( 4 ) ] ، وإلاّ لم يوجد في وقت من الأوقات شيء من الأشخاص ، ولا يمكن أن يبقى الحادث الواحد مستمراً أبداً . وإن اعتبرنا وجود الكلّ من حيث هو كلّ فذلك على وجهين :
1 . تكون « و » وصلية . 2 . ق : « لوجد به » . 3 . راجع نفس المصادر . 4 . أضفناها بمقتضى السياق والمعنى .
373
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 373