نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 369
والإنسان في بدو نظره يعجز عن التمييز بن القضايا الوهمية والعقلية ، لأنّ أكثر القضايا التي يحكم بها الإنسان مستندة إلى الوهم ، فإذا تدبّر الإنسان وراجع عقله وفكره ، عرف استناد كلّ قضية إلى قوة ، فحكم بصحّة بعض القضايا وفساد الباقي . وأيّ ضرورة شهدت عند الفطرة بذلك ؟ ! وعن الثاني : أنّه لا يمكنه مد يده لا لشغل البعد بالجسم ، بل لعدم الشرط وهو الحيّز والمكان ، فإنّ شرط خروج اليد خارج العالم وجود مكان وحيّز لها ، والعالم وراءه عدم صرف لا خلاء ولا ملاء ، نعم قد يعجز الوهم عن تحصيل ذلك ، فالمرجع فيه إلى العقل . وعن الثالث : أنّه أمر وهمي غير حاصل في الوجود فلا عبرة به . واعلم : أنّ حكمهم بكون هذا الحكم وهمي لا عقلي ( 1 ) ، مع حكمهم بأنّ التفاوت الحاصل في الزمان المقدّر ( 2 ) المفروض في الحركات المختلفة بالسرعة والبطء المفروضة أيضاً عقلي ، لا وجه له لتساويهما في الفرض والتقدير . والحقّ أنّهما وهميان . وعن الرابع : أنّ الكلي لا يمنع الشركة فيه من حيث المفهوم ، وإن جاز أن يمتنع لخارج عن مفهومه لازم له أو زائل ، ولا يكفي في عدم الامتناع أن لا يكون الشيء الواحد بعينه مانعاً منه ، لجواز أن يمتنع لأمر آخر ، كما هو هنا . وعن الخامس : بمنع عدم تناهي الزمان . سلّمنا ، لكن نمنع دلالة عدم تناهي الكون على عدم تناهي الجسم ، لإمكان أن يتشكل الجسم بأشكال غير متناهية مختلفة في أحوال مختلفة .
1 . العبارة كذا في النسخ ، والصحيح طبقاً للسياق أن نقول : « إن حكمهم بانّ هذا الحكم وهمي لا عقلي » أو « إنّ حكمهم بكون هذا الحكم وهمياً لا عقليّاً » . 2 . في النسخ : « القدر » ، أصلحناها طبقاً للمعنى .
369
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 369