responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 354


المسألة الرابعة : في أنّ الثِقَل والخِفَّة ليسا من الكم ( 1 ) إنّه قد يعرض كثيراً لبعض الناس الاشتباه بين الكم بالذات والكم بالعرض ، فيلحق الثاني بالأوّل لقصور قوّته المميّزة بين ما هو للشيء بالذات وبين ما هو للشيء بالعرض . وهؤلاء لمّا رأوا :
1 - قبول كلّ واحد من الثقل والخفة للمساواة والمفاوتة والزيادة والنقصان ، حيث يقال : ثقل هذا الجسم يساوي ثقل ذاك أو يزيد عليه أو ينقص عنه .
2 - وقبولهما للتجزئة حيث يقال : ثقل هذا الجسم نصف ثقل ذلك أو ضعفه ، وتوهّموا أنّ هذا القبول لذات الثقل والخفة ، لا جرم توهّموا أنّهما داخلان تحت مقولة الكم . وهو خطأ ، فإنّ المساواة والمفاوتة في الكم عبارة عن فرض حدّ للشيء منطبق على حد آخر مفروض ، فإذا انطبق كلّيته على كلّية الآخر ، فإن انطبق حدّاه الآخران على حدّي الآخر قيل له : إنّه قد ساواه ، وإن لم ينطبق الحدّان الآخران على حدّي الآخر ، قيل : إنّه قد فاوته إمّا بزيادة أو نقصان .
وهذا المعنى لا يتحقّق في الثقل والخفة ، لأنّهما عبارتان عن قوّتين إحداهما تحرّك الشيء إلى أسفل ، والأُخرى تحرّكه إلى فوق ، وهذه القوة المحرّكة إمّا أن تكون بالطبع ، وهي صورة جوهرية نوعية وتلك من مقولة الجوهر ، أو الميل الذي هو السبب القريب للحركة ، وهو من مقولة الكيف . نعم يعرض للحركة التفاوت بسبب تفاوت الزمان فيدخلان تحت الكم بالعرض ( 2 ) بهذا الاعتبار .
وأمّا التجزئة فإنّما حصلت لهما بسبب أنّ القوة تحرّك في الزمان في نصف المسافة ، أو تحرّك في المسافة في ضعف الزمان ، فعروض المساواة والمفاوتة بسبب تأثيره في الحركة المتعلّقة بالزمان ، والتجزئة إنّما حصلت للزمان بالذات ، ولهما بالعرض .


1 . راجع المباحث المشرقية 1 : 293 - 294 . 2 . ق : « بالعرض » ساقطة .

354

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 354
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست