نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 352
بسبب اتصال المسافة التي يوجد فيها المتحرّك ، فيقال زمان فرسخ ( 1 ) ، فيقدر الزمان بالفرسخ ، فالزمان من هذا الوجه داخل بالعرض ( 2 ) تحت الكم المتصل . ولا استبعاد في كون الشيء من مقولة ويعرض له من نوع تلك المقولة شيء كالأقرب ومنفصل بالعرض ، لانقسامه إلى الساعات والأيام والشهور والأعوام ( 3 ) . والحركة توصف بالطول والقصر والمساواة وعدمها ، إمّا باعتبار حلول الزمان فيها أو باعتبار حلولها في المسافة ، فيقال حركة طويلة أي باعتبار طول الزمان أو باعتبار طول المسافة . والأجسام توصف بأنّها طويلة أو عريضة باعتبار حلول الكم المتصل فيها . ج : ما تكون كميته باعتبار حلوله في المحل الذي حصل فيه الكم ، كما يوصف السواد بالطول باعتبار حلول المقدار والسواد في محل واحد . د : أن يكون الشيء ليس محلاً للمقدار ، ولا كمّيته حلوله فيه ، بل له تعلّق ما بالمقدار أو العدد ( 4 ) فيصحّ اتّصافه بما يتّصف به الكم ، كالقوى إذا اعتبرت بالنسبة إلى آثارها ، فتلك القوّة ليست ذات كميّة في نفسها ، بل باعتبارها إلى ما يصدر عنها ، فيقال إنّها متناهية أو غير متناهية باعتبار تناهي آثارها وعدم تناهيها ، ويحصل للقوى اختلاف بالزيادة ( 5 ) والنقصان بالإضافة إلى شدة ظهور الفعل عنها ، وإلى عدّة ما يظهر عنها ، و ( 6 ) إلى مُدّة بقاء الفعل .
1 . فرسخ الطريق : ثلاثة أميال ، وقيل : اثنا عشر ألف ذراع وهي تقريباً خمسة كيلومترات ونصف . 2 . ق و م : « داخلاً بالكم » ، والصحيح ما أثبتناه من ج . 3 . فالزمان شيء واحد له كم بالذات وكم بالعرض . 4 . ق و م : « و » ، وأثبتناها من « س » . 5 . م وس : « فالزيادة » . 6 . والظاهر أنّ « و » في الموضعين بمعنى « أو » .
352
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 352