نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 336
لكل منهما معية مع غيره . الوجه الثامن : مقدار الشيء موجود معه بالزمان ، فلو كان الزمان مقداراً للحركة لوجد معها في الزمان ، فيكون للزمان زمان ، هذا خلف . الوجه التاسع : لو كان الزمان مقداراً لامتداد الحركة ، وامتداد الحركة لا وجود له في الأعيان ، لأنّ الامتداد لا يحصل إلاّ عند حصول جزئين ، والجزءان لا يحصلان دفعة ، بل عند حصول الأوّل فالثاني غير حاصل ، وعند حصول الثاني فالأوّل فائت ، وإذا لم يكن لامتداد الحركة وجود في الأعيان لم يكن لمقدار هذا الامتداد وجود ، لاستحالة قيام الموجود بالمعدوم ( 1 ) . اعترضه أفضل المحقّقين : بأنّ امتداد الشيء القارّ الذات يجب أن يكون في ما تكون أجزاؤه دفعة حاصلة ، أمّا امتداد الشيء غير القارّ الذات فلا يمكن أن يكون في ما تكون أجزاؤه دفعة ، بل يجب أن يكون في ما لا يوجد منه جزآن دفعة ، ولو لم يكن الامتداد في لفظ الزمان معقولاً لما سمّى العقلاء الزمان بالمدَّة المشتقّة من الامتداد . واعلم أنّ أرسطو ( 2 ) قال : الزمان مقدار الحركة ، وهذا المعترض زاد فيه الامتداد ليعترض عليه بمثل هذا الكلام ، ولم يعلم أنّ الامتداد هو المقدار المتصل ، فيكون في هذا التفسير تكرار غير محتاج إليه . وفيه نظر ، فإنّا نسلم أنّ امتداد غير القارّ لا يمكن أن يكون في ما تكون أجزاؤه دفعة ، بل يجب أن يكون في ما لا يوجد فيه جزءان دفعة لو أمكن عروضه له . لكنّ البحث في أنّ عروض الامتداد لمثل هذا الشيء هل هو ممكن أم لا ؟
1 . قال الرازي : « وهذا الوجه لخّصه الإمام أفضل الدين فريد غيلان » واعترض عليه الطوسي في تلخيص المحصل : 138 - 139 . وقد يعبر عنه في الكتب الشرقية بتعابير مختلفة منها : أرسطو ، أرسطو طاليس ، أرسطا طالس ، أرسطا طاليس ، أرسطو طاليس الحكيم ، أرسطو طاليس المعلم ، المعلم ، المعلم الأوّل ، معلّم المشائين ومفيدهم ، معلم المشائية اليونانيين ، معلم اليونانيين و . . . . 2 . « Aristotle » ( 384 - 322 ق ) .
336
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 336