نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 315
يحصل للجسم بسبب نسبة بين أجزائه بعضها إلى بعض ، ونسبة أجزاءه إلى الأُمور الخارجة عنه . وبعضهم جعل المضاف جنساً للستّة الباقية من النسب ، وهو غلط ; فإنّ المضاف يعتبر فيه التكرير بخلاف باقي النسب . وإنّما يتمّ الحصر لو لم يوجد جنس خارج عنها ، ولا برهان عليه سوى الاستقراء . واعترض بأنّ هنا أُموراً خارجة عن هذه العشرة ، كالوحدة والنقطة والآن والوجود والشيئية وغيرها من الاعتبارات العامّة والحركة فإنّها خارجة عن المقولات العشر ، وأعدام الملكات كالجهل والعمى ، وجميع مفهومات المشتقات كالأبيض ، فإنّ المفهوم منه أنّه شيء ما ذو بياض ، وفهم هذا لا يتوقف على فهم كونه جوهراً ، لأنّه لا يمتنع أن يكون الشيء والبياض عرضين ، فلا يكون مفهوم الأبيض داخلاً تحت جنس الجوهر ، وليس داخلاً تحت مقولة الكيف لأنّ الداخل تحت الكيف هو البياض ، وليس كلامنا فيه ، بل في الأبيض ، ولا داخلاً تحت مقولة أُخرى منها وهو ظاهر ، فإذن مفهوم الأبيض خارج عن المقولات العشر . وأُجيب : بأنّ الآن لا وجود له بالفعل ، وكلامنا في الأُمور الوجودية . وكذا أعدام الملكات . والوحدة والنقطة قيل : إنّهما داخلتان تحت مقولة الكيف ، لأنّهما ( 1 ) أعراض لا يتوقف تصوّرها على تصوّر شيء خارج عن حاملها ، ولا تقتضي قسمة ولا نسبة في أجزاء حاملها . وجعلهما بعضهم من الكم ، وهو غلط ; لأنّ الكم هو الذي يقبل المساواة واللا مساواة ، وذلك غير صادق على الوحدة والنقطة . وقيل : إنّهما ( 2 ) داخلة تحت مقولات كثيرة باعتبارات مختلفة ، فالنقطة من
1 . ق و م : « انّها » ، ولعلّ الصواب ما أثبتناه من ج . 2 . ق و م : « انّها » ، ولعلّ الصواب ما أثبتناه من ج .
315
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 315