نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 301
فإنّ من الموجودات ما يمتنع عليه البقاء كالحركة والزمان ، ولا يلزم انتقالها من الإمكان إلى الامتناع . والأصل فيه : أنّ من الممكنات ما يمكن وجوده في كل وقت آناً واحداً ، ولا يمكن بقاؤه وإمكان البقاء غير إمكان الوجود . وكل وقت يمكن وجود هذا العرض ابتداءً ولا يمكن استدامته ، فالامتناع الذاتي راجع إلى الاستدامة ، وهي مغايرة للابتداء الممكن الذاتي ، ولا انتقال من جهة الإمكان إلى جهة الامتناع ، فالتعويل إذن ليس إلاّ على قضاء البديهة به . احتج الأشاعرة بوجهين ( 1 ) : الوجه الأوّل : لو صحّ بقاء الأعراض لزم قيام العرض بالعرض ، والتالي باطل فالمقدم مثله . بيان الشرطية : أنّ البقاء عرض على ما يأتي ، فلو اتّصف العرض به لزم قيام العرض بالعرض ، وبيان بطلان التالي ما تقدم ( 2 ) . الوجه الثاني : لو صحّ بقاء العرض لامتنع عدمه ، والتالي باطل فالمقدم مثله . بيان الشرطية : أنّ عدمه بعد البقاء ، إمّا أن يكون واجباً لذاته ، أو ممكناً ، أو ممتنعاً لذاته . والأوّل باطل ، وإلاّ لانقلب الشيء من الإمكان الذاتي إلى الوجوب الذاتي ، ومن الإمكان الذاتي إلى الامتناع الذاتي ، وهو معلوم البطلان . والثاني محال أيضاً ، لأنّ كلّ ممكن وقع فله سبب ، وهو إمّا وجودي أو عدمي ، والوجودي إمّا أن يكون موجباً كما يقال : إنّه يفنى بطريان الضد ، أو مختاراً . والأوّل محال ; لأنّ طريانَ الضد على المحل مشروط بعدم الضد الأوّل عنه ،
1 . لاحظ نقد المحصل : 180 . 2 . آنفاً في البحث الرابع . وقال أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت : « والأعراض لا يصحّ عليها الانتقال والبقاء ، لأنّهما عرضان ، والعرض لا يقوم بالعرض » . أنوار الملكوت : 26 .
301
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 301