نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 289
تلك الدعامات المتعددة بالشخص ، المشتركة في الغاية المطلوبة من كلّ واحد منها . وأمّا هنا ، فقد بيّنا أنّ الذي هو سبب تعيّن العرض المتعين هو الموضوع المخصص باللواحق الجزئية ، فيمتنع أن تكون وحدته نوعية ، فإنّ الواحد بالنوع لا يتقرر في الخارج ، فلابدّ وأن تكون علّة تعيّنه شيئاً متعيّناً تعيّناً شخصياً . وأمّا النفس : فإنّ البدن شرط في حدوثها ، وكانت في جوهريتها وتعيّنها غنيّة عن تلك المادة ، ولهذا لم تنطبع فيها . وأمّا الأعراض : فإنّها كما احتاجت في حدوثها إلى المواد ، احتاجت أيضاً في وجودها الحادث - الذي هو تعينها - إلى الموضوعات ، فإذا فارقتها عدمت . وفيه نظر ; فإنّا نمنع استحالة انحصار نوع كل عرض في شخصه . والإحساس لا يدل عليه ، فإنّ الأشياء المختلفة بالحقائق قد تتفق في الإحساس وبالعكس . والاستغناء في التعيّن عن الموضوع لا يقتضي استغناؤه عنه ، فإنّ الحاجة في القيام والحلول إلى المحلّ لا يجب انحصاره في الحاجة إلى التعيّن ، وإلاّ لكان العرض في ذاته غنياً عن المحل وإنّما يحتاج إليه في تشخصه ، وليس كذلك ، فإنّ العرض بما هو عرض لا يعقل قيامه إلاّ في محلّه ، لا من حيث تشخصه . سلّمنا ، لكن لِمَ لا يجوز استناده إلى المحل من حيث هو ، لا من حيث ذلك المحلّ الشخصي ، فجازت المفارقة عليه ، أو إلى الحال ، ولا يلزم استغناؤه عن الموضوع كما تقدم ، ونمنع ( 1 ) تساوي نسبة المفارق إلى كلّ الأعراض . وبعد هذا كلّه ، فالحق استناد تشخصه إلى الفاعل المختار . ( 2 ) وسيأتي إبطال حوادث غير متناهية .
1 . م : « لمنع » . 2 . وهذا عند المتكلّمين ; وإلى العقل الفعّال - وهو العقل العاشر - عند الحكماء المشائين .
289
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 289