نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 283
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
وليست جزءاً منها ، ولا يصحّ قوام تلك المادة دون ما هي فيه ، أعني تلك الصورة . لأنّا نقول : ليست المادة في الصورة بمعنى صفة العرض بالنسبة إلى الجسم ، لأنّ هذه صفة ناعتة بخلاف تلك ، فإنّ المادة لا تكون ناعتة للصورة ( 1 ) ومقصودنا هذه الصفة . البحث الثاني : في أنّ العرض ليس بجنس اتفقت كلمة العقلاء من المتكلّمين والحكماء على ذلك ، فإن أطلقوا عليه لفظة الجنس ، لا باعتبار المعنى ، بل باعتبار عارض صادق على كثيرين . ويدل عليه وجوه ( 2 ) : الوجه الأوّل : أنّا نتصوّر الأعراض الجزئية كالسواد والبياض والسطح والخط وغيرها ، ونشك في عرضيتها ، فلا تكون العرضية مقوّماً ، لامتناع تصوّر الشيء بدون تصوّر مقوّماته . وفيه نظر ; لأنّا نمنع تصوّر الأعراض الجزئية بحقائقها ، بل ببعض عوارضها ولوازمها ، فلا يجب تصور مقوّماتها حينئذ . لا يقال : لا نعني بالسواد إلاّ الهيأة التي أدركناها وعرفناها . لأنّا نقول : نحن نسلّم أنّكم أدركتم هيأة وسميتموها سواداً ، فلِمَ قلتم : إنّ تلك الهيئة المدركة هي حقيقة السواد في نفس الأمر ؟ فإنّ ذلك لا يستفاد من العناية والتفسير .
1 . في جميع النسخ : « فإنّ الصورة لا تكون ناعتة للمادة » ، وهو خطأ ، والصحيح ما أثبتناه طبقاً للمعنى والمباحث المشرقية 1 : 240 . 2 . انظر الوجوه في المباحث المشرقية 1 : 150 - 151 .
283
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 283