نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 242
بالقياس إلى المؤثّر ، فتغايرا ( 1 ) . ولأنّه يعلّل الثاني بالأوّل ، فنقول : إنّما صحّ اقتدار القادر عليه لأنّه ممكن ; لأنّ الإمكان علّة في صحّة تعلّق المقدورية به ، ولا يصحّ أن يقال : إنّما صحّ اقتدار القادر عليه لأنّه صحّ اقتدار القادر عليه ، فتغايرا . وليس الإمكان عدميّاً للفرق بين نفي الإمكان والإمكان العدمي ، ولا جوهراً قائماً بذاته ، ولا بالممكن ، لعدمه . فلابدّ له من محلّ مغاير هو الهيولى ( 2 ) . والجواب : قد بيّنا أنّ الإمكان عدميّ ، وأنّ الفرق لا يستدعي ثبوته كالعدم والامتناع وغيرهما من الصفات العدميّة . قيل : الإمكان عندهم يقع بالاشتراك اللفظي على أمرين : أحدهما : ما يقابل الامتناع وهو عندهم صفة عقلية يوصف بها كلّ ما عدا الواجب والممتنع من المتصوّرات ، ولا يلزم من اتّصاف الماهية بها كونها ماديّة . والثاني : الاستعداد ، وهو موجود عندهم معدود في نوع من أنواعِ جنس الكيف ، وإذا كان موجوداً وعرضاً وغير باق بعد الخروج إلى الفعل ، فيحتاج لا محالة قبل الخروج إلى محلّ ، وهو المادة . فهذا البحث معهم يجب أن يكون في إثبات ذلك العرض ونفيه ( 3 ) . وفيه نظر ، فإنّ البحث في الاستعداد كالبحث في الإمكان ، والوجوه الدالّة على نفيه دالّة على نفي الاستعداد ( 4 ) .
1 . أي الإمكان والقدرة ، فليس الإمكان نفس القدرة . 2 . النجاة قسم الإلهيّات : 219 - 220 ; الإشارات 3 : 97 - 99 . 3 . نقد المحصل : 127 - 128 . 4 . راجع البحث الرابع : في أنّ الإمكان الخاص سلبي ص 112 .
242
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 242