responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 240


خلف .
وأمّا النفس والهيولى ، فلأنّهما لو كانا حادثين لكان لهما هيولى ; لأنّ كلّ محدث فله هيولى ، لكن ليس للهيولي ولا للنفس هيولى ، لاستحالة أن تكون تلك الهيولى حادثة ، وإلاّ لزم التسلسل ، أو إثبات هيولى قديمة وهو المطلوب ( 1 ) وهذا غير تام ، إذ لا يلزم مِن قدم هيولى النفس قدمها .
وأمّا الزمان ، فلأنّه لو كان حادثاً لكان عدمه قبل وجوده قبلية زمانية ( 2 ) فيكون للزمان زمان آخر ويتسلسل ، أو ينتهي إلى زمان قديم وهو المطلوب ( 3 ) .
وأمّا الخلاء ، فلأنّه واجب لذاته ، إذ معنى الواجب لذاته ، هو الذي لا يتصوّر عدمه ، ولا رفعه عن الوجود ، والخلاء لا يمكن رفعه ، ولا يتصوّر الذهن عدمه ; لأنّه لو ارتفع الفضاء لم تبق الجهات متمايزة ولا مشاراً إليها ، وهو غير معقول .
ومال « ابن زكريا » ( 4 ) إلى هذا المذهب ( 5 ) ، ونحن نمنع احتياج الحادث إلى المادة والمدّة وسيأتي .
وامتناع رفع الفضاء مستند إلى الوهم لا العقل .
وذهبت الفلاسفة إلى قِدَم المادّة والزمان ، لأنّ كلّ حادث عندهم فإنّه مسبوق بمادة ومدة ( 6 ) لِما يأتي .


1 . الحجة قد ذكرها الرازي في المحصل ، وهي لا تثبت قدم النفس كما قاله المصنف . 2 . بأن لا تجامع القبلية البعدية . 3 . وقد نقل عن المعلم الأوّل : « أنّ من قال بحدوث الزمان فقد قال بقدمه من حيث لا يشعر » . 4 . محمد بن زكريا الرازي أبو بكر ، فيلسوف من الأئمّة في صناعة الطب ، من أهل الري ، ( 251 - 313 ه‌ ) الأعلام ، الزرگلي 6 : 130 . 5 . وألف فيه كتاباً موسوماً ب‌ « القول في القدماء الخمسة » . 6 . ذهب الفلاسفة إلى مسبوقية الحادث الزماني بالمادة والمدة لا مطلق الحادث الشامل للحادث الذاتي الذي يشمل الحادث الزماني والقديم الممكن .

240

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 240
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست