responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 238


وفيه نظر ; فإنّ التعلّق الثابت بين العلم والمعلوم أمر اعتباري لا تحقّق له في الخارج ، فلا بُعد في زوال التعلّق الأوّل وتجدّد تعلّق آخر بعده ، كما في جميع الصفات الإضافية المحضة . والقدرة والعلم باقيان أزلاً وأبداً ، والزائل هو التعلّق بينهما وبين المقدور والمعلوم ، كما أنّ الواحد منّا يقدر على تحريك جسم صغير ، فإذا عدم ذلك الجسم ، لم تعدم قدرتنا على تحريك مثله ، بل عُدِم تعلّق قدرتنا بذلك الجسم المعدوم لا غير ، لأنّ التعلّق إضافة بين قدرتنا وبين ذلك المعدوم ، وإذا عدم أحد المضافين عدمت الإضافة .
البحث الثالث : في أنّ القديم واحد ( 1 ) اختلف الناس هنا فذهبت الإمامية إلى أنّ القديم هو اللّه تعالى لا غير ، وأنّ ما عداه محدث ، للبراهين الآتية الدالّة على أنّ العالم - وهو كلّ ما سوى اللّه تعالى - محدث ، ولأنّه ممكن وكل ممكن محدث .
وذهبت الأشاعرة إلى إثبات قدماء ثمانية مع ذات اللّه تعالى ، هي المعروفة عندهم بالمعاني ، وسيأتي البحث فيها إن شاء اللّه تعالى .
قيل ( 2 ) : إنّهم لا يطلقون اسم القدماء على المعاني التي يثبتونها للّه تعالى في الأزل ، لأنّ القدماء عندهم عبارة عن أشياء متغايرة ، والتغاير إنّما يثبت عندهم بين الذوات لا بين الصفات أنفسها ، ولا بين الصفات والذوات .
وفيه نظر ، لأنّهم صرّحوا بثبوتها في الأزل ، ولا يجب في القديم أن يكون ذاتاً ، بل كلّ ثابت في الأزل فإنّه قديم . ثمّ إنّ النزاع في ذلك لفظي ، لأنّهم يعطون معنى القديم .


1 . راجع نقد المحصل : 125 - 126 ، وشرح المواقف 3 : 196 - 199 ; كشف المراد : 82 . 2 . والقائل هو المحقق الطوسي في نقد المحصل : 125 .

238

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 238
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست