نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 223
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
قال أفضل المحقّقين : كلّ ما ليس القدم ( 1 ) داخلاً في مفهومه ، فإذا وصف بالقدم احتيج إلى صفة زائدة عليه هي القدم ، وأمّا القِدم فلا يحتاج إليه ( 2 ) لكونه قديماً لذاته . وأمّا الحدوث فإنّه صفة والصفات لا توصف بالقِدم ولا الحدوث ، لأنّ الإتّصاف بهما من شأن الذوات ( 3 ) . وفيه نظر ، لأنّهم لمّا سلموا كون القِدم ثبوتياً في الخارج وجب أن يكون مشاركاً لغيره في الثبوت ، وممتازاً عنها بخصوصيّة ( 4 ) ، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز ، فاتّصاف ماهيته بوجوده إمّا أن يكون مسبوقاً بالعدم ، فيكون حادثاً وهو محال . وإمّا أن لا يكون ، فيكون قديماً ، وقدمه راجع إلى نسبة وجوده إلى ماهيته وتلك النسبة مغايرة لما عداها من النسب . ولأنّه إذا جاز في القِدم أن يكون قديماً لذاته ، فليجز في كل قديم ذلك . والحدوث إذا كان صفة ثبوتيّة وجب أن يكون موصوفاً بالثبوت ، فلا يصحّ قولهم : « الصفة لا توصف » ولأنّ الضرورة قاضية بأنّ كلّ ثبوتي فإنّه موصوف بالثبوت ، فإمّا أن تكون موصوفيّته به مسبوقة بالعدم أو لا . احتجّوا : بأنّ الشيء لا يكون حادثاً ثمّ يصير حادثاً ، فتجدّد الصفة بعد عدمها يدلّ على كونها ثبوتيّة ، أو ( 5 ) كون عدمها ثبوتياً ، والثاني محال ، فالحدوث ثبوتي . ولأنّه نقيض « لا حدوث » العدمي . وكذا القِدم نقيض « لا قدم » العدمي ،
1 . م : « العدم » والصواب ما قرّرناه في المتن من : ق ، والمصدر . 2 . « إليه » ليست في المصدر . 3 . نقد المحصل : 127 . والعبارة الأُولى « كلّ ما ليس القدم » من الطوسي دفاع عمّا قاله ابن سعيد والثاني « وأمّا الحدوث » دفاع عن مذهب الكرّامية . 4 . م : « بخصوصيّته » . 5 . ق : « و » .
223
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 223