نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 189
كالإنسان المركّب من الحيوان ( 1 ) والناطق . و [ قد يتركب ] ( 2 ) من أجزاء متباينة لا يكون بعضها جنساً للبعض ، بل ولا يكون محمولاً عليه ، إمّا في العقل ، كتركّب الجسم من الهيولى والصورة . أو في الحس كتركّب البدن من الأعضاء ، والبيت من السقف والجدار . وكذلك العرض قد يتركّب من أجزاء عقليّة ، كما بيّنا في السواد من تركّبه من اللون والقابضيّة اللذين لا يتميّزان إلاّ في العقل . وقد يتركّب من أجزاء خارجيّة كتركّب المثلث ، فإنّه سطح تحيط به ثلاثة أضلع ، فالسطح جنس والأضلع الثلاثة أو أحاطتها بالسطح فصله . ولكلّ واحد من هذا الجنس والفصل وجود يتميّز به في الخارج عن الآخر . وقد يتألف من أجزاء متباينة كتألّف العدد من الوحدات ، والخلقة من اللون والشكل . البحث الرابع : في طريق معرفة تركّب الماهيّة من الجنس والفصل ( 3 ) قد عرفت في ما تقدّم خاصّة الجزء المطلقة ، وهي السبق في الوجودين والعدمين ، فإذا فرض حقيقتان اشتركتا من وجه ، واختلفتا من آخر ، ووجدت تلك الخاصة في المشترك والمميّز حكمنا بأنّهما جزءان ، لكلّ واحدة من الحقيقتين وقضى العقل بأنّ جهة الاشتراك مغايرة لجهة الامتياز ، فكمال الجزء المشترك هو الجنس ، وكمال الجزء المميّز هو الفصل . واعلم : أنّه ليس مجرد اشتراك الحقيقتين في وصف ، واختلافهما في آخر