نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 176
وتغايرهما ، لكان الذهن قد حكم بالتركيب فيما لا تركيب فيه ، وهو جهل . فاللونيّة والقابضيّة متغايران في الحقيقة والوجود الذهني لا في الوجود الخارجي ، فكلّ واحد منهما لا يتميّز عن الآخر في الخارج ، بخلاف التركيب الخارجي ، فإنّ كلّ واحد من أجزائه موجود متميّز بنفسه عن صاحبه لا يبطل ببطلانه . لا يقال : الفصل علّة الجنس ، فله تقدم واستقلال حين يفيد الوجود لغيره . لأنّا نقول : هذا أمر يعتبره العقل لا في الخارج . لا يقال : ما به الاشتراك غير ما به الامتياز ، لأنّ الذي به الاشتراك هو اللونية ، والذي به الامتياز هو القابضيّة ، ومفهوم أحدهما غير مفهوم الآخر ، فلا يتقدّم أحدهما على الآخر في الوجود ( 1 ) ، لأنّه إمّا أن لا ( 2 ) يكون كلّ واحدة من الماهيتين غنيّة عن الأُخرى فيدور . أو يكون أحدهما محتاجاً ، فيكون المشترك متقدماً حتّى يلحقه التميّز ، فيستدعي وجوداً متقدّماً ووجوداً لاحقاً . لأنّا نقول : التقدّم ليس بالوجود ، فإنّ أجزاء الماهيّة متقدمة على الماهيّة لا بالوجود . لا يقال : إذا حملنا الحيوان على الإنسان ، فإن أردنا اتّحادهما في المفهوم ، لزم الكذب ، وانتفت فائدة الحمل ، ورجع إلى صدق الألفاظ المترادفة بعضها على بعض . وإن أردنا اتّصاف ماهيّة الإنسان بالحيوان ، لزم الكذب ; لأنّ الحيوان لمّا كان مقوّماً امتنع أن يكون صفة ، لتقدّم الجزء وتأخّر الصفة . لأنّا نقول : معنى « الإنسان هو الحيوان » أنّ الحيوان والإنسان وإن تغايرا في
1 . في المباحث المشرقية : « فوجب أن يكون لأحدهما تقدم على الآخر في الوجود » . 2 . ق : « لا » ساقطة .
176
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 176