responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 172


متأخّر عن حصول الأجزاء ، ولمّا كان التقدّم من لوازم الجزء لذاته ، وتعقّل الملزوم يستلزم تعقّل اللازم القريب ، وجب أن يتصوّر الذهن تقدم الجزء ، فتصوّره متقدّم ، وتقدمه متصوّر . ( 1 ) أمّا لو عقلنا الماهيّة غير مفصّلة ، بل بحسب عوارضها ، لم يجب تصوّر الجزء معها ولا تقدّم تصوّره ، لأنّ ذلك في الحقيقة ليس تصوّراً لتلك الماهيّة بل لعارضها . فالأجزاء لكونها متقدمة في الوجود الذهني ، يلزمها كونها بيّنة الثبوت للماهيّة ، أي لا تفتقر إلى وسط بينها وبين الماهيّة ، ولكونها متقدّمة في الخارج تستغني عن السبب الجديد ، لأنّ تحقق الماهيّة إذا تأخر عن تلك المفردات ، فمتى تحققت الحقيقة فقد كانت تلك المفردات متحققة أوّلاً ، وحينئذ لا يجوز استنادها إلى سبب آخر جديد ، لاستحالة تحصيل الحاصل .
وكذا في الذهن ، لما تأخر حصول الحقيقة فيه عن تصوّر المفردات ، استغنى عن السبب الجديد أيضاً ، وهذا الاستغناء الثاني ( 2 ) هو المراد بالتبيّن . وخاصيّة ( 3 ) التقدّم أخص من الخاصية التي هي الاستغناء عن السبب ، لأنّ الأُولى هو الحصول المتقدّم ، والثانية هي مطلق الحصول . فلهذا قالوا : « لا يلزم من كون الوصف بيّن الثبوت للشيء وكونه غنياً عن السبب كونه ذاتياً » .
لا يقال : لو اقتضى عدم الجزء عدم الكلّ ، لزم اجتماع العلل الكثيرة على المعلول الشخصي ، أو الترجيح من غير مرجح ، والتالي باطل بما يأتي ، فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : أنّه لو عدمت الأجزاء دفعة ، فإمّا أن يستند عدم الماهيّة إلى


1 . والعبارة مشوشة في المخطوطات ، فرتّبناها بأخذ الصواب من النسختين ، والمراد ، أنّه كما يجب تصوّر تقدّمه يجب تقدّم تصوّره أيضاً . 2 . أي الاستغناء في الذهن عن المحصّل الجديد هو المراد بكونها بيّنة الثبوت . 3 . ق : « خاصته » .

172

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست