نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 170
قيامها بذاتها ، فإنّه لا يعقل لها تأصّل في الوجود واستغناء ( 1 ) عن القيام بالغير ، وإذا كانت صفة للغير كان اتّصاف الغير بها أمراً زائداً عليهما فكان ( 2 ) للموصوفيّة موصوفية أُخرى ويتسلسل . وإذا لم تكن ثبوتية استحال اسنادها إلى المؤثر . وثانياً : أنّ البحث في الموصوفية كالبحث في الماهيّة ، بأن نقول : لو كانت الموصوفية بالفاعل لزم ارتفاعها بارتفاع الفاعل ، لكن خروج الموصوفيّة عن كونها موصوفيّة محال ، كاستحالة خروج السواد عن كونه سواداً . وثالثاً : أنّ موصوفية الماهيّة بالوجود إن كانت نفس الوجود عاد الإشكال ، وإن كانت مغايرة له ، فإن لم تكن ثبوتيّة استحال اسنادها إلى الفاعل ، وإن كانت ثبوتيّة ، فإن كانت بسيطة عاد الإشكال ، وإن كانت مركّبة ، كان الكلام في بسائطها وتركّبها ، كالكلام في الماهيّة والوجود وانتساب أحدهما [ إلى ] ( 3 ) الآخر . واعترض أفضل المحقّقين ( 4 ) : بأنّ تأثير المؤثر ، في جعل الماهية موصوفة بالوجود ، كما هو رأي القائلين بشيئية المعدوم ، ولا يتعلق ذلك بموصوفيّة الماهيّة بالوجود ، لأنّ ذلك أمر إضافي يحصل بعد اتّصافها به . والمراد من تأثير المؤثّر هو ضم الماهيّة إلى الوجود ، ولا يلزم من ذلك محال ( 5 ) . وفيه نظر ، لعود البحث في الضم وجعل الماهيّة موصوفة بالوجود ، وغير ذلك من العبارات ، فإنّ المستند إلى الفاعل كيفما كان إمّا بسيط أو مركّب ( 6 ) .
1 . م : « استغناها » . ق : « استغنائها » . 2 . م : « وكان » . 3 . م و ج : « بالآخر » ، ق : « في الآخر » . 4 . وهو المحقّق الطوسي « رحمه اللّه » . 5 . نقد المحصل : 118 . 6 . وقد استوفى القوشجي البحث في هذا الموضوع ، فراجع شرحه على تجريد الاعتقاد : 99 - 102 .
170
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 170