نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 125
كان الموجود عين كونه سواداً ، كان جارياً مجرى قولنا : السواد سواد ، وإن كان مغايراً سقنا ما قالوه هنا . والأصل في ذلك ، أنّ من يجعل الوجود عين الماهيّة يريد بقوله : « الماهية يصحّ أن تكون موجودة وأن تكون معدومة » أنّ من الممكن أن يحدث ما يسمّى بعد حدوثه تلك الماهية ، ويصحّ أن تعدم تلك الماهية . ومن يذهب إلى المغايرة ( 1 ) لا يريد أنّ المعدوم يمكن أن يصير موصوفاً بالوجود ، وهو معدوم ، بل من حيث هو هو يصحّ أن يكون مورداً للصفتين معاً . و ( 2 ) معناه أنّ الماهيّة الموصوفة بالعدم ، يمكن أن تزول [ عنها ] ( 3 ) صفة المعدوميّة ، وتحدث بعدها لها صفة الوجود . فقولنا : « السواد يمكن أن يوجد » معناه : أنّ الماهيّة التي لا يعتبر معها وجود ولا عدم ، يمكن أن ينضاف إليها صفة الوجود . وأيضاً هذا إنّما يرد على من يقول : « الشيء حال وجوده يمكن وجوده ، أو حال عدمه يمكن عدمه » أمّا من يقول : « الشيء حال وجوده يمكن أن يصير معدوماً في الزمان الثاني منه » ، لا يلزم ذلك . اعترض ( 4 ) باستحالة الإمكان الاستقبالي ( 5 ) ; لأنّا إذا حكمنا على الموجود في الحال ، بامكان عدمه في الاستقبال ، فإمّا أن يقال : إمكان العدم الاستقبالي حاصل في الحال ، أو يقال : إمكان العدم الاستقبالي لا يحصل إلاّ في الاستقبال ، والأوّل محال ; لأنّ العدم في الاستقبال من حيث إنّه في الاستقبال موقوف على حصول الاستقبال ، وحصول الاستقبال محال في الحال ، فحصول العدم في الاستقبال من حيث إنّه عدم استقبالي ، موقوف على حصول شرط محال وهو
1 . أي مغايرة الوجود للماهية . 2 . م : « بل » . 3 . م : « عند » ق : « عنه » ، والصواب ما أثبتناه . 4 . والمعترض على الجواب الأخير هو الرازي . نقد المحصل : 108 . 5 . ق : « إلى الاستقبالي » ، والزيادة من تصحيف الناسخ .
125
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 125