نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 548
الخامس : الجسم إذا اجتمع فيه ضوء ولون ، فتارة ينعكس منه الضوء وحده إلى غيره ، وتارة ينعكسان منه معاً إلى الغير ، وذلك إذا كان قوياً فيهما جميعاً حتى يحمرّ المنعكس إليه ، فلو كان الضوء هو ظهور اللون لاستحال أن يفيده لغيره بريقاً ساذجاً . لا يقال : هذا البريق عبارة عن إظهار لون ذلك المقابل . لأنّا نقول : فلماذا إذا اشتدّ لون الجسم المنعكس منه ضوؤه أخفى لون المنعكس إليه وأبطله وأعطاه لون نفسه ؟ واعلم أنّ الرجوع في هذا المقام إلى الضرورة أولى ، فإنّا نعلم قطعاً أنّا ندرك كيفيتين متغايرتين هما اللون والضوء ، والحكم باتحادهما حكم بإبطال ما يشهد به الحس ، فلا يكون مقبولاً عند العقل . المسألة الثالثة : في أنّ الضوء ليس بجسم ( 1 ) زعم بعض القدماء ( 2 ) أنّ الضوء أجسام صغار تنفصل عن المضيء وتتصل بالمستضيء . وهذا باطل بوجوه ( 3 ) : الأوّل : إمّا أن يجعلوا الضوء نفس الجسمية ، أي المفهوم من أحدهما هو المفهوم من الآخر ، أو يجعلوا الضوء عبارة عن أجسام حاملة لتلك الكيفية تنفصل
1 . راجع التحصيل : 686 وما يليها ، والمصدر السابق من نفس الشفاء ; المباحث المشرقية 1 : 409 - 411 . 2 . من الحكماء . 3 . قال صدر المتألّهين : « وهذه الوجوه في غاية الضعف كما بينّاه فيما كتبنا على حكمة الاشراق » ، ثمّ يجيب على الوجوه واحداً تلو الآخر . فراجع الأسفار 4 : 90 - 91 .
548
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 548