نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 501
الرطوبة من الكيفيات النافعة في الفعل والانفعال ، مع أنّ مطلوبه في هذا الفصل إثبات ذلك . وأيضاً حكم بكون الثقل والخفة لازمين للكثافة واللطافة بهذا المعنى حتى أنّ كلّ أخف ألطف بمعنى رقة القوام وقبول التقطيع والتشكيل ، وهذا هو الرطب عنده ، فتكون النار أرطب الأجسام . وأيضاً حكم أوّلاً « بأنّ الرقة تدل على التخلخل دلالة الملزوم على اللازم والتخلخل يدل على اللطيف دلالة التضمن » ، وهو يناقض قوله في المقولات : إنّ الرقة قد توجد بدون الزيادة في الحجم كالنار تصير هواءً ، فإنّه يزداد رقّتة ، وينقص مقداره . فالحق أن يقال : المراد من سهولة قبول الأشكال الرقة واللطافة ، ومن الرطوبة سهولة الالتصاق بالغير وسهولة الانفصال . والكثافة هي صعوبة قبول الأشكال . ومعلوم أنّ اللطافة غير نافعة في الفعل والانفعال إلاّ بالعرض من حيث لا تمنع من الاختلاط بالغير . والرطوبة بمعنى سهولة الالتصاق نافعة ، لأنّها تفيد الاجتماع عن التشتت . المسألة الثانية : في اللزوجة والهشاشة والبلّة والجفاف ( 1 ) قد عرفت أنّ اللزوجة ( 2 ) هي « الكيفية التي بها يسهل الالتصاق والاتصال ، ويعسر الانفصال والتفريق ، بل يمتد بها الشيء متصلاً » ، فهي كيفية مزاجية لا
1 . انظر التعاريف كلّها في طبيعيات الشفاء ، فصل الاسطقسات ; المباحث المشرقية 1 : 396 - 397 . 2 . قال الآمدي : اللّزج « ما يسهل تشكّلُهُ بأيّ شكل كان ويعسر تفريقه لامتداده متصلاً . وأمّا الهَشُّ فعلى مقابلته » ، المبين : 93 .
501
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 501