responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 451


لا يقال : أنتم قسمتم الحركة الآخذة نحو شيء ذي وضع إلى حركة إليه وحركة عنه ، أي حركة قرب وحركة بُعد ، وهذه القسمة حاصرة بالقياس إلى ما لا ينقسم في جهة الحركة ، وغير حاصرة بالقياس إلى ما ينقسم بوجود قسم آخر وهو الحركة فيه ، وإيراد قسمة لا يصحّ إلاّ بالقياس إلى ما لا ينقسم في بيان أنّ الشيء غير منقسم ، مصادرة على المطلوب .
لأنّا نقول : الحركة في المنقسم إنّما تكون عن جهة أو إلى جهة ، ويعود القسمان الأوّلان ، وإلاّ جاز أن تكون جهة الحركة هي المسافة التي تقطع بالحركة ، وهو محال ( 1 ) .
المسألة الثانية : في أنّ الجهة موجودة لمّا كانت الجهة مقصد المتحرك ومتعلق الإشارة لزم أن تكون موجودة ، فإنّ المتحرك لا يقصد التوجه إلى شيء بالحصول فيه إلاّ إذا كان ذلك الشيء موجوداً . والإشارة أيضاً إنّما تتناول الأمر الموجود ذا الوضع .
لا يقال : ليس من شرط ما يقصده المتحرك أن يكون موجوداً ، فإنّ المستحيل من السواد إلى البياض يقصد البياض ، وإن لم يكن البياض موجوداً بعد ، فلِمَ لا يكون المتحرك في الأين كذلك ؟
لأنّا نقول : الفرق بين الحركة في الأين والحركة في الكيف ظاهر ، لأنّ المتحرك إلى الجهة إنّما يقصد الحصول في الجهة ، لا تحصيل الجهة بحركته ، فهي يتوخّى بلوغها أو القرب منها ، ولا يجعل الجهة ممّا يتوخّى تحصيل ذاتها بالحركة ، ولا تجعل لها عند تمام الحركة حالاً من الوجود أو العدم ، والمتحرّك في الكيف


1 . فإذن القسمة حاصرة ، شرح الإشارات 2 : 168 - 169 .

451

نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 451
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست