نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 371
البحث العاشر : في المسائل المتعلّقة بما لا يتناهى وهي عشرة : المسألة الأُولى : في الوجوه التي يقال عليها اللا نهاية ( 1 ) إنّ ذلك تارة يقال بحسب الحقيقة ، وأُخرى بحسب المجاز . والأوّل : قد يقال على وجه السلب ، وقد يقال على وجه العدول . والأوّل ( 2 ) يصدق تارة بسلب الشيء الذي لأجله يصحّ أن يوصف الشيء بالنهاية كما نقول : اللّه تعالى لا نهاية له ، والنقطة لا نهاية لها ، حيث سلبنا عنهما المعنى المصحّح لدخول التناهي فيه وهو الكم ، وتارة يصدق على وجه العدول الذي نذكره ; لأنّ السالبة أعمّ من المعدولة . والثاني ( 3 ) أن يكون المعنى المصحّح لوصف الشيء بالنهاية حاصلاً له ، لكن النهاية لا تكون حاصلة وهو على وجهين : أ : أن يكون الشيء بحيث إذا أُُخذ منه أي شيء كان وجد شيء خارج عنه من غير حاجة إلى العود كقولنا الأجسام غير متناهية في العِظم . ب : أن يكون محدوداً بمحيطه ، وليس في ذلك المحيط نقطة بالفعل ، كما في سطح الدائرة ، فيقال : إنّها غير متناهية لا بالمعنى الأوّل .
1 . راجع الفصل التاسع من المقالة الثالثة من الفن الأوّل ، من طبيعيات الشفاء . والمباحث المشرقية 1 : 297 - 298 . 2 . أي ما يقال على وجه السلب . 3 . أي ما يقال على وجه العدول .
371
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 371