نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 35
يأتي بيانها ، والكبرى ضرورية . والجواب : المنع من الصغرى ، وسيأتي . واعلم أنّ الحكم باشتراك الوجود أمر بيّن عند العقل ، فإنّه إذا نسب موجوداً إلى مثله حكم بينهما بمشاركة ليست هي نسبة موجود إلى معدوم ، وذلك المشترك هو الوجود ، ولا يمكن أن يكون ذلك المشترك راجعاً إلى اللفظ ، فإنّ الواضع لو وضع لطائفة من الموجودات والمعدومات لفظاً واحداً ، ولم يضع لجميع الموجودات اسماً واحداً ، لم تكن المقاربة بين تلك الموجودات والمعدومات المتّحدة في الاسم أكثر من التي بين الموجودات المتغايرة في الاسم . البحث الرابع : في كيفية اشتراكه اعلم أنّ كلّ معنى كلّي صادق على جزئيات مندرجة تحته ، فإمّا أن تتساوى تلك الجزئيات المندرجة تحته في مقوليته عليها ، ويسمّى المتواطئ ، كالحيوان بالنسبة إلى جزئياته ، وإمّا أن لا تتساوى ، بل تختلف بأحد أُمور ثلاثة : الشدّة : بأن يكون ذلك المعنى أشدّ في بعض تلك الجزئيات من غيره ، كالبياض الذي هو أشدّ في الثلج منه في العاج . والأوّليّة : بأن يكون ذلك المعنى في بعض جزئياته أقدم منه في الآخر ، كالوجود الذي هو في العلّة أقدم منه في المعلول . والأولويّة : بأن يكون ذلك المعنى في بعض جزئياته أولى منه في الآخر ، كالوجود فإنّه في الجوهر أولى منه في العرض . إذا ثبت هذا فنقول : الوجود مقول بالتشكيك على ما تحته من الموجودات ، فإنّه في واجب الوجود أشدّ وأولى وأقدم منه في غيره ، وكذا ثبوته في الجواهر
35
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 35