نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 295
البحث الخامس : في امتناع قيام العرض الواحد بمحلّين ( 1 ) اختلف الناس في ذلك ، فذهب أكثر المحصلين من الحكماء والمتكلمين إلى امتناعه ، وذهب قوم من الفريقين إلى جوازه ووقوعه كأبي هاشم ومتابعيه من المتكلّمين ، فإنّه قال بقيام التأليف ( 2 ) بمحلّين ، ومنع من قيامه بأكثر من محلين . وكجماعة من قدماء الأوائل ( 3 ) ذهبوا إلى أنّ الإضافات قائمة بكلا المضافين . احتج الأوّلون بوجهين ( 4 ) : الوجه الأوّل : لو جاز في العقل أن يكون الحالّ في هذا المحلّ عين الحالّ في ذلك المحلّ الآخر ، لجاز أن يكون الحاصل في ذلك المكان هو الحاصل في هذا المكان ، فيكون الجسم الواحد حاصلاً في المكانين . اعترض عليه أفضل المحققين : بأنّه قياس ( 5 ) العَرَض على الجسم الممتنع كونه في مكانين . ولو صحّ ذلك لقيل : يمتنع اجتماع عرضين في محل واحد قياساً على امتناع اجتماع الجسمين في مكان واحد ، لكنّ اجتماع الأعراض الكثيرة في محل واحد - كالسواد والحركة والتأليف والحياة - ثابت عند جميع العقلاء . وفيه نظر ; فإنّه لم يستعمل القياس الظني هنا ، بل ذكر ملازمة بين تجويز
1 . بأن تكون الحمرة - مثلاً - قائمة بمحلّ ونفسها قائمة بمحل آخر . 2 . ق : « التألف » . 3 . أي الفلاسفة . 4 . راجع نقد المحصل : 181 - 183 ; المباحث المشرقية 1 : 258 . 5 . في نقد المحصل : « قاس » .
295
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 295